تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
[ 1 ] « من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه لأمضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضا » وفي رواية « ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا » وقال ابن عمر ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 2 ] « ما جرع عبد جرعة أعظم أجرا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله تعالى » وقال ابن عباس رضي الله عنهما ، [ 3 ] قال صلى الله عليه وسلم « إنّ لجهنّم بابا لا يدخله إلَّا من شفى غيظه بمعصية الله تعالى » وقال صلى الله عليه وسلم [ 4 ] « ما من جرعة أحبّ إلى الله تعالى من جرعة غيظ كظمها عبد وما كظمها عبد إلَّا ملأ الله قلبه إيمانا » وقال صلى الله عليه وسلم [ 5 ] « من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤس الخلائق ويخيّره من أيّ الحور شاء » الآثار : قال عمر رضي الله عنه . من اتقى الله لم يشف غيظه ، ومن خاف الله لم يفعل ما يشاء ولولا يوم القيامة لكان غير ما ترون . وقال لقمان لابنه . يا بني ، لا تذهب ماء وجهك بالمسألة ، ولا تشف غيظك بفضيحتك ، واعرف قدرك تنفعك معيشتك . وقال أيوب : حلم ساعة يدفع شرا كثير ، واجتمع سفيان الثوري ، وأبو خزيمة اليربوعي ، والفضيل ابن عياض ، فتذاكروا الزهد ، فأجمعوا على أن أفضل الأعمال الحلم عند الغضب ، والصبر عند الجزع . وقال رجل لعمر رضي الله عنه ، والله ما تقضى بالعدل ، ولا تعطى الجزل . فغضب عمر حتى عرف ذلك في وجهه ، فقال له رجل يا أمير المؤمنين ، ألا تسمع أن الله تعالى
شرح
[ 1 ] حديث من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضا وفي رواية أمنا وإيمانا ابن أبي الدنيا بالرواية الأولى من حديث ابن عمر وفيه سكين بن أبي سراج تكلم فيه ابن حبان وأبو داود بالرواية الثانية من حديث رجل من أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيه ورواها ابن أبي الدنيا من حديث أبي هريرة وفيه من لم يسم [ 2 ] حديث ابن عمر ما جرع رجل جرعة أعظم أجرا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله : ابن ماجة [ 3 ] حديث ابن عباس ان لجهنم بابا لا يدخل منه الا من شفى غيظه بمعصية الله : تقدم في آفات اللسان [ 4 ] حديث ما من جرعة أحب إلى الله تعالى من جرعة غيظ كظمها عبد وما كظمها عبد الا ملأ الله قلبه ايمانا : ابن أبي الدنيا من حديث ابن عباس وفيه ضعف ويتلفق من حديث ابن عمر وحديث الصحابي الذي لم يسم وقد تقدما [ 5 ] حديث من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤس الخلائق حتى يخير من أي الحور شاء : تقدم في آفات اللسان
إحياء علوم الدين — صفحة 108 | الغزالي