فعدمت ، وكانت ظاهرة موجودة ، [ 1 ] وحن الجذع الذي كان يخطب إليه لما عمل له المنبر حتى سمع منه جميع أصحابه مثل صوت الإبل فضمه إليه فسكن ، [ 2 ] ودعا اليهود إلى تمنى الموت وأخبرهم بأنهم لا يتمنونه فحيل بينهم وبين النطق بذلك ، وعجزوا عنه ، وهذا مذكور في سورة يقرأ بها في جميع جوامع الإسلام ، من شرق الأرض إلى غربها يوم الجمعة جهرا تعظيما للآية التي فيها
وأخبر عليه السلام بالغيوب
، [ 3 ] وأنذر عثمان بأن تصيبه بلوى بعدها الجنة ، [ 4 ] وبأن عمارا تقتله الفئة الباغية ، [ 5 ] وأن الحسن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين [ 6 ] وأخبر عليه السلام عن رجل قاتل في سبيل الله أنه من أهل النار ، فظهر ذلك بأن ذلك الرجل قتل نفسه ، وهذه كلها أشياء إلهية لا تعرف البتة بشيء من وجوه تقدمت المعرفة بها ، لا بنجوم ولا بكشف ، ولا بخط ولا بزجر ، لكن بإعلام الله تعالى له ووحيه إليه
[ 7 ] واتبعه سراقة بن مالك فساخت قدما فرسه في الأرض
، واتبعه دخان حتى استغاثه فدعا له فانطلق الفرس ، وأنذره بأن سيوضع في ذراعيه سوارا كسرى فكان كذلك
شرح
[ 1 ] حديث حنين الجذع : خ من حديث جابر وسهل بن سعد
[ 2 ] حديث دعا اليهود إلى تمنى الموت وأخبرهم بأنهم لا يتمنونه - الحديث : خ من حديث ابن عباس لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا - الحديث : وللبيهقي في الدلائل من حديث ابن عباس لا يقولها رجل منكم إلا غص بريقه فمات مكانه فأبوا أن يفعلوا - الحديث واسناده ضعيف
[ 3 ] إخباره بأن عثمان تصيبه بلوى بعدها الجنة : متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري
[ 4 ] حديث إخباره بأن عمارا تقتله الفئة الباغية : م من حديث أبي قتادة وأم سلمة وخ من حديث أبي سعيد
[ 5 ] حديث إخباره أن الحسن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين : خ من حديث أبي بكرة
[ 6 ] حديث إخباره عن رجل قاتل في سبيل الله أنه من أهل النار : متفق عليه من حديث أبي هريرة وسهل بن سعد
[ 7 ] حديث اتباع سراقة بن مالك له في قصة الهجرة فساخت قدما فرسه في الأرض - الحديث : متفق عليه من حديث أبي بكر الصديق