[ 1 ] وكان يقول : « إنّ لي عند ربّي عشرة أسماء أنا محمّد وأنا أحمد وأنا الماحي الَّذي يمحو الله بي الكفر وأنا العاقب الَّذي ليس بعده أحد وأنا الحاشر يحشر الله العباد على قدمي وأنا رسول الرّحمة ورسول التّوبة ورسول الملاحم والمقفى قفيت النّاس جميعا وأنا قثم » قال أبو البختري والقثم الكامل الجامع والله أعلم
بيان معجزاته وآياته الدالة على صدقه
اعلم أن من شاهد أحواله صلى الله عليه وسلم ، وأصغى إلى سماع أخباره المشتملة على أخلاقه وأفعاله وأحواله ، وعاداته وسجاياه ، وسياسته لأصناف الخلق ، وهدايته إلى ضبطهم ، وتألفه أصناف الخلق ، وقوده إياهم إلى طاعته ، مع ما يحكى من عجائب أجوبته في مضايق الأسئلة ، وبدائع تدبيراته في مصالح الخلق ، ومحاسن إشاراته في تفصيل ظاهر الشرع ، الذي يعجز الفقهاء والعقلاء عن إدراك أوائل دقائقها ، في طويل أعمارهم ، لم يبق له ريب ولا شك في أن ذلك لم يكن مكتسبا بحيلة تقوم بها القوة البشرية ، بل لا يتصور ذلك إلا بالاستمداد من تأييد سماوي وقوة الهية ، وأن ذلك كله لا يتصور لكذاب ، ولا ملبس بل كانت شمائله وأحواله شواهد قاطعة بصدقه ، حتى إن العربي القح كان يراه فيقول : والله ما هذا وجه كذاب ، فكان يشهد له بالصدق بمجرد شمائله ، فكيف من شاهد أخلاقه ، ومارس أحواله في جميع مصادره وموارده ، وإنما أوردنا بعض أخلاقه لتعرف محاسن الأخلاق ، وليتنبه لصدقه عليه الصلاة والسلام ، وعلو منصبه ومكانته العظيمة عند الله ،
شرح
[ 1 ] حديث إن لي عند ربي عشرة أسماء - الحديث : ابن عدي من حديث على وجابر وأسامة بن زيد وابن عباس وعائشة بإسناد ضعيف وله ولأبي نعيم في الدلائل من حديث أبي الطفيل لي عند ربي عشرة أسماء قال أبو الطفيل حفظت منها ثمانية فذكرها بزيادة ونقص وذكر سيف ابن وهب أن أبا جعفر قال إن الاسمين طه ويس واسناده ضعيف وفي الصحيحين من حديث جبير بن مطعم لي أسماء أنا أحمد وأنا محمد وأنا الحاشر وأنا الماحي وأنا العاقب ولمسلم من حديث أبي موسى والمقفى ونبي التوبة ونبي الرحمة ولأحمد من حديث حذيفة ونبي الملاحم وسنده صحيح