تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
إذ آتاه الله جميع ذلك ، وهو رجل أمي لم يمارس العلم ، ولم يطالع الكتب ، ولم يسافر قط في طلب علم ، ولم يزل بين أظهر الجبال من الأعراب يتيما ضعيفا مستضعفا ، فمن أين حصل له محاسن الأخلاق والآداب ، ومعرفة مصالح الفقه مثلا فقط ، دون غيره من العلوم ، فضلا عن معرفة الله تعالى وملائكته وكتبه ، وغير ذلك من خواص النبوة ، لولا صريح الوحي ، ومن أين لقوة البشر الاستقلال بذلك ، فلو لم يكن له إلا هذه الأمور الظاهرة لكان فيه كفاية ، وقد ظهر من آياته ومعجزاته ما لا يستريب فيه محصل ، فلنذكر من جملتها ما استفاضت به الأخبار ، واشتملت عليه الكتب الصحيحة ، إشارة إلى مجامعها من غير تطويل بحكاية التفصيل ، فقد خرق الله العادة على يده غير مرة ، [ 1 ] إذ شق له القمر بمكة لما سألته قريش آية ، [ 2 ] وأطعم النفر الكثير في منزل جابر ، [ 3 ] وفي منزل أبي طلحة ، ويوم الخندق ، ومرة [ 4 ] أطعم ثمانين من أربعة أمداد شعير وعناق ، وهو من أولاد المعز ، فوق العتود ، ومرة [ 5 ] أكثر من ثمانين رجلا من أقراص شعير حملها أنس في يده ، ومرة [ 6 ] أهل الجيش من تمر يسير ساقته بنت بشير في يدها ، فأكلوا كلهم حتى شبعوا من ذلك وفضل لهم
شرح
( بيان معجزاته ) [ 1 ] حديث انشقاق القمر : متفق عليه من حديث ابن مسعود وابن عباس وأنس [ 2 ] حديث إطعام النفر الكثير في منزل جابر : متفق عليه من حديثه [ 3 ] حديث إطعامه النفر الكثير في منزل أبي طلحة : متفق عليه من حديث أنس [ 4 ] حديث إطعامه ثمانين من أربعة أمداد شعير وعناق : الإسماعيلي في صحيحه ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة من حديث جابر وفيه انهم كانوا ثمانمائة أو ثلاثمائة وهو عند خ دون ذكر العدد وفي رواية أبي نعيم في دلائل النبوة وهم ألف [ 5 ] حديث إطعامه أكثر من ثمانين رجلا من أقراص شعير حملها أنس في يده : م من حديث أنس وفيه حتى فعل ذلك بثمانين رجلا ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وأهل البيت وتركوا سؤرا وفي رواية لأبي نعيم في الدلائل حتى أكل منه بضع وثمانون رجلا وهو متفق عليه بلفظ والقوم سبعون أو ثمانون رجلا [ 6 ] حديث إطعامه أهل الجيش من تمر يسير ساقته بنت بشير في يدها - الحديث : البيهقي في دلائل النبوة من طريق ابن إسحاق حدثنا سعيد بن ميناء عن ابنة بشير بن سعد وإسناده جيد