تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
نشأ في بلاد الجهل والصحاري ، في فقر ، وفي رعاية الغنم ، يتيما لا أب له ولا أم ، فعلمه الله تعالى جميع محاسن الأخلاق ، والطرق الحميدة ، وأخبار الأولين والآخرين ، وما فيه النجاة والفوز في الآخرة ، والغبطة والخلاص في الدنيا ، ولزوم الواجب وترك الفضول ، وفقنا الله لطاعته في أمره ، والتأسي به في فعله ، آمين يا رب العالمين بيان جملة أخرى من آدابه وأخلاقه مما رواه أبو البختري ، قالوا [ 1 ] ما شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من المؤمنين بشتيمة إلا جعل لها كفارة ورحمة ، [ 2 ] وما لعن امرأة قط ولا خادما بلعنة ، وقيل له وهو في القتال لو لعنتهم يا رسول الله ، فقال [ 3 ] « إنّما بعثت رحمة ولم أبعث لعّانا » وكان [ 4 ] إذا سئل أن يدعو على أحد مسلم أو كافر ، عام أو خاص ، عدل عن الدعاء عليه إلى الدعاء له [ 5 ] وما ضرب بيده أحدا قط إلا أن يضرب بها في سبيل الله تعالى ، وما انتقم من شيء صنع إليه قط ، إلا أن تنتهك حرمة الله ، وما خير بين أمرين قط الا اختار أيسرهما ، إلا أن يكون فيه إثم
شرح
[ 1 ] حديث ما شتم أحدا من المؤمنين الا جعلها الله كفارة ورحمة : متفق عليه من حديث أبي هريرة في أثناء حديث فيه فأي المؤمنين لعنته شتمته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة وفي رواية فاجعلها زكاة ورحمة وفي رواية فاجعلها له كفارة وقربة وفي رواية فاجعل ذلك كفارة له يوم القيامة [ 2 ] حديث ما لعن امرأة ولا خادما قط المعروف ما ضرب مكان لعن كما هو متفق عليه من حديث عائشة وللبخاري من حديث أنس لم يكن فحاشا ولا لعانا وسيأتي الحديث الذي بعده فيه هذا المعنى [ 3 ] حديث انما بعثت رحمة ولم أبعث لعانا : م من حديث أبي هريرة [ 4 ] حديث كان إذا سئل أن يدعو على أحد مسلم أو كافر عام أو خاص عدل عن الدعاء عليه ودعا له الشيخان من حديث أبي هريرة قالوا يا رسول الله إن دوسا قد كفرت وأبت فادع عليهم فقيل هلكت دوس فقال اللهم اهد دوسا وائت بهم [ 5 ] حديث ما ضرب بيده أحدا قط الا أن يضرب في سبيل الله وما انتقم في شيء صنع إليه الا أن تنتهك حرمة الله - الحديث : متفق عليه وعن حديث عائشة مع اختلاف وقد تقدم في الباب الثالث من آداب الصحبة