حملها هو إليه ليلا ، فأدخلها هو من الباب ، ثم انصرف ، ثم جاءها بعد سبعة أيام ، فسلم عليها ولو تزوج على عشرة دراهم للخروج عن خلاف العلماء فلا بأس به . وفي الخبر [ 1 ] « من بركة المرأة سرعة تزويجها وسرعة رحمها ، أي الولادة ، ويسر مهرها » وقال أيضا [ 2 ] « أبركهنّ أقلَّهنّ مهرا » وكما تكره المغالاة في المهر من جهة المرأة ، فيكره السؤال عن مالها من جهة الرجل .
ولا ينبغي أن ينكح طمعا في المال . قال الثوري : إذا تزوج وقال أي شيء للمرأة فاعلم أنه لص وإذا أهدى إليهم فلا ينبغي أن يهدى ليضطرهم إلى المقابلة بأكثر منه . وكذلك إذا أهدوا اليه ، فنية طلب الزيادة نية فاسدة فأما التهادي فمستحب ، وهو سبب المودة . قال عليه السلام [ 3 ] « تهادوا تحابّوا » وأما طلب الزيادة فداخل في قوله تعالى * ( ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ « 1 » أي تعطى لتطلب أكثر ، وتحت قوله تعالى * ( وما آتَيْتُمْ من رِباً لِيَرْبُوَا في أَمْوالِ النَّاسِ « 2 » فان الربا هو الزيادة . وهذا طلب زيادة على الجملة . وان لم يكن في الأموال الربوية . فكل ذلك مكروه وبدعة في النكاح ، يشبه التجارة والقمار ، ويفسد مقاصد النكاح
الخامسة : أن تكون المرأة ولودا
فان عرفت بالعقر فليمتنع عن تزوجها . قال عليه السلام [ 4 ] « عليكم بالولود الودود » فإن لم يكن لها زوج ، ولم يعرف حالها ، فيراعى صحتها وشبابها فإنها تكون ولودا في الغالب مع هذين الوصفين
شرح
[ 1 ] حديث : من بركة المرأة سرعة تزويجها وسرعة رحمها أي الولادة وتيسير مهرها أحمد والبيهقي من حديث عائشة من يمن المرأة أن تتيسر خطبتها وان يتيسر صداقها وان يتيسر رحمها قال عروة يعنى الولادة واسناده جيد
[ 2 ] حديث : أبركهن أقلهن مهرا أبو عمر التوقاني في معاشرة الأهلين من حديث عائشة ان أعظم النساء بركة صبحهن وجوها وأقلهن مهرا وقد تقدم ولأحمد والبيهقي أن أعظم النساء بركة أيسرهن صداقا واسناده جيد
[ 3 ] حديث : تهادوا تجابوا البخاري في كتاب الأدب المفرد والبيهقي من حديث أبي هريرة بسند جيد
[ 4 ] حديث : عليكم بالودود الولود أبو داود والنسائي من حديث معقل بن يسار تزوجوا الودود الولود واسناده صحيح
هامش
« 1 » المدثر : 6
« 2 » الروم : 39