السادسة : أن تكون بكرا .
قال عليه السلام لجابر وقد نكح ثيبا [ 1 ] « هلَّا بكرا تلاعبها وتلاعبك »
وفي البكارة ثلاث فوائد
إحداها : أن تحب الزوج وتألفه
، فيؤثر في معنى الود : وقد قال صلَّى الله عليه وسلم « عليكم بالودود » والطباع مجبولة على الانس بأول مألوف . وأما التي اختبرت الرجال ومارست الأحوال ، فربما لا ترضى بعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته ، فتقلى الزوج
الثانية : أن ذلك أكمل في مودته لها
، فان الطبع ينفر عن التي مسها غير الزوج نفرة ما وذلك يثقل على الطبع مهما يذكر . وبعض الطباع في هذا أشد نفورا
الثالثة : انها لا تحن إلى الزوج الأول
، وآكد الحب ما يقع مع الحبيب الأول غالبا
السابعة : أن تكون نسيبة .
أعنى أن تكون من أهل بيت الدين والصلاح فإنها ستربي بناتها وبنيها ، فإذا لم تكن مؤدبة ، لم تحسن التأديب والتربية . ولذلك قال عليه السلام [ 2 ] « إيّاكم وخضراء الدّمن » فقيل ما خضراء الدمن قال « المرأة الحسناء في المنبت السّوء » وقال عليه السلام [ 3 ] « تخيّروا لنطفكم فانّ العرق نزّاع »
الثامنة : أن لا تكون من القرابة القريبة .
فان ذلك يقلل الشهوة . قال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] « لا تنكحوا القرابة القريبة فانّ الولد يخلق ضاويا » أي نحيفا . وذلك لتأثيره في تضعيف
شرح
[ 1 ] حديث : قال لجابر وقد نكح ثيبا هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك متفق عليه من حديث جابر
[ 2 ] حديث : إياكم وخضراء الدمن فقيل وما خضراء الدمن قال المرأة الحسناء في المنبت السوء الدارقطني في الافراد والرامهرمزي في الأمثال من حديث أبي سعيد الخدري قال الدارقطني تفرد به الواقدي وهو ضعيف
[ 3 ] حديث : تخيروا لنطفكم فان العرق دساس ابن ماجة من حديث عائشة مختصرا دون قوله فان العرق وروى أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس تزوجوا في الحجر الصالح فان العرق دساس وروى أبو موسى المديني في كتاب تضييع العمر والأيام من حديث ابن عمر وانظر في أي نصاب تضع ولدك فان العرق دساس وكلاهما ضعيف
[ 4 ] حديث : لا تنكحوا القرابة فان الولد يخلق ضاويا قال ابن الصلاح لم أجد له أصلا معتمدا . قلت انما يعرف من قول عمر أنه قال لآل السائب قد أضويتم فانكحوا في النوابغ رواه إبراهيم الحربي في غريب الحديث وقال معناه تزوجوا الغرائب قال ويقال اغربوا ولا تضووا