تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
قبل غيبوبة الشفق الأحمر وقعت أداء ، ولكنه مكروه . وأخر عمر رضي الله عنه صلاة المغرب ليلة حتى طلع نجم فأعتق رقبة ، وأخرها ابن عمر حتى طلع كوكبان فأعتق رقبتين

الخامسة : راتبة العشاء الآخرة

أربع ركعات بعد الفريضة ، قالت عائشة رضي الله عنها : « كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ 1 ] يصلَّى بعد العشاء الآخرة أربع ركعات ثمّ ينام » واختار بعض العلماء من مجموع الأخبار أن يكون عدد الرواتب سبع عشرة كعدد المكتوبة : ركعتان قبل الصبح ، وأربع قبل الظهر ، وركعتان بعدها ، وأربع قبل العصر ، وركعتان بعد المغرب ، وثلاث بعد العشاء الآخرة ، وهي الوتر [ 2 ] ومهما عرفت الأحاديث الواردة فيه فلا معنى للتقدير ، فقد قال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « الصّلاة خير موضوع فمن شاء أكثر ومن شاء أقلّ » فإذا اختيار كل مريد من هذه الصلوات بقدر رغبته في الخير فقد ظهر فيما ذكرناه أن بعضها آكد من بعض ، وترك الآكد أبعد ، لا سيما والفرائض تكمل بالنوافل ، فمن لم يستكثر منها يوشك أن لا تسلم له فريضة من غير جابر

السادسة : الوتر

، قال أنس بن مالك : « كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ 4 ] يوتر بعد العشاء بثلاث ركعات يقرأ في الأولى سبّح اسم ربّك الأعلى وفي الثّانية قل يا أيّها الكافرون وفي الثّالثة قل هو الله أحد » وجاء في الخبر : « أنّه صلَّى الله عليه وسلَّم [ 5 ] كان يصلَّى بعد الوتر ركعتين جالسا وفي بعضها متربّعا » وفي بعض الأخبار [ 6 ] « إذا أراد أن يدخل فراشه زحف إليه وصلَّى فوقه ركعتين قبل أن يرقد يقرأ فيهما إذا زلزلت الأرض وسورة التّكاثر » وفي رواية أخرى « قل يا أيّها الكافرون » ويجوز الوتر
شرح
[ 1 ] حديث عائشة : كان يصلي بعد العشاء الآخرة أربع ركعات ثم ينام : د [ 2 ] حديث الوتر بثلاث بعد العشاء : أحمد واللفظ له والنسائي من حديث عائشة كان يوتر بثلاث لا يفصل بينهن [ 3 ] حديث الصلاة خير موضوع : أحمد وابن حبان ك وصححه من حديث أبي ذر [ 4 ] حديث أنس كان يوتر بعد العشاء بثلاث ركعات يقرأ في الأولى - سبح - الحديث : ابن عدي في ترجمة محمد بن أبان ورواه ت ن ه من حديث ابن عباس بسند صحيح [ 5 ] حديث كان يصلى بعد الوتر ركعتين جالسا : م من حديث عائشة [ 6 ] حديث إذا أراد أن يدخل فراشه زحف إليه ثم صلَّى ركعتين - الحديث : هق من حديث أبي أمامة وأنس نحوه وضعفه وليس فيه زحف إليه ولا ذكر ألهاكم التكاثر
إحياء علوم الدين — صفحة 352 | الغزالي