الثالثة : راتبة العصر
، وهي أربع ركعات قبل العصر ،
روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلَّى الله عليه وسلم أنه قال [ 1 ] : « رحم الله عبدا صلَّى قبل العصر أربعا »
ففعل ذلك على رجاء الدخول في دعوة رسول الله صلَّى الله عليه وسلم مستحب استحبابا مؤكدا ، فان دعوته تستجاب لا محالة ولم تكن مواظبته على السنة قبل العصر كمواظبته على ركعتين قبل الظهر
الرابعة : راتبة المغرب
، وهما ركعتان بعد الفريضة لم تختلف الرواية فيهما . وأما ركعتان قبلها بين أذان المؤذن وإقامة المؤذن على سبيل المبادرة فقد نقل عن جماعة من الصحابة كأبيّ ابن كعب وعبادة بن الصامت وأبي ذر وزيد بن ثابت وغيرهم ، قال عبادة أو غيره « كان المؤذّن إذا أذّن لصلاة المغرب ابتدر أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ 2 ] السّوارى يصلَّون ركعتين » وقال بعضهم : [ 3 ] « كنّا نصلَّى الرّكعتين قبل المغرب حتّى يدخل الدّاخل فيحسب أنّا صلَّينا فيسأل : أصلَّيتم المغرب ؟ » وذلك يدخل في عموم
قوله صلَّى الله عليه وسلم : [ 4 ] « بين كلّ أذانين صلاة لمن شاء »
وكان أحمد بن حنبل يصليهما فعابه الناس فتركهما ، فقيل له في ذلك فقال : لم أر الناس يصلونهما فتركتهما ، وقال : لئن صلاهما الرجل في بيته أو حيث لا يراه الناس فحسن ويدخل وقت المغرب بغيبوبة الشمس عن الأبصار في الأراضي المستوية التي ليست محفوفة بالجبال ، فإن كانت محفوفة بها في جهة المغرب فيتوقف إلى أن يرى إقبال السواد من جانب المشرق ،
قال صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] « إذا أقبل اللَّيل من هاهنا وأدبر النّهار من هاهنا فقد أفطر الصّائم »
والأحب المبادرة في صلاة المغرب خاصة ، وإن أخرت وصليت
شرح
[ 1 ] حديث
أبي هريرة رحم الله عبدا صلَّى أربعا قبل العصر : د ت حب من حديث ابن عمر وأعله ابن القطان ولم أره من حديث أبي هريرة
[ 2 ] حديث عبادة أو غيره في ابتدار أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم السواري إذا أذن لصلاة المغرب متفق عليه : من حديث أنس لا من حديث عبادة وروى عبد الله ابن أحمد في زيادات المسند أن أبي بن كعب وعبد الرحمن بن عوف كانا يركعان حسين تغرب الشمس ركعتين قبل المغرب
[ 3 ] حديث كنا نصلي الركعتين قبل المغرب حتى يدخل الداخل فيحسب أنا صلينا : م من حديث أنس
[ 4 ] حديث
بين كل أذانين صلاة لمن شاء : متفق عليه من حديث عبد الله بن مغفل
[ 5 ] حديث
إذا أقبل الليل من هاهنا - الحديث : متفق عليه من حديث عمر