تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فالأوّل إنما يكون إذا ارتفعت الشمس قيد نصف رمح ، والثاني إذا مضى من النهار ربعه بإزاء صلاة العصر ، فإن وقته أن يبقى من النهار ربعه ، والظهر على منتصف النهار ، ويكون الضحى على منتصف ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ، كما أن العصر على منتصف ما بين الزوال إلى الغروب . وهذا أفضل الأوقات . ومن وقت ارتفاع الشمس إلى ما قبل الزوال وقت للضحى على الجملة

الثامنة : إحياء ما بين العشاءين

، وهي سنة مؤكدة . ومما نقل عدده من فعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] بين العشاءين ستّ ركعات . ولهذه الصلاة فضل عظيم . وقيل إنها المراد بقوله عز وجل : * ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ ) * « 1 » وقد روى عنه صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] أنه قال : « من صلَّى بين المغرب والعشاء فإنّها من صلاة الأوّابين » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « من عكف نفسه فيما بين المغرب والعشاء في مسجد جماعة لم يتكلَّم إلَّا بصلاة أو بقرآن كان حقا على الله أن يبنى له قصرين في الجنّة مسيرة كلّ قصر منهما مائة عام ويغرس له بينهما غراسا لو طافه أهل الأرض لوسعهم » وسيأتي بقية فضائلها في كتاب الأوراد ، إن شاء الله تعالى
شرح
[ 1 ] حديث صلَّى بين العشاءين ست ركعات : ابن مندة في الضحى بة وطب في الأوسط والأصغر من حديث عمار بن ياسر بسند ضعيف وت وضعفه من حديث أبي هريرة : من صلَّى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتى عشرة سنة [ 2 ] حديث من صلَّى بين المغرب والعشاء فإنها من صلاة الأوابين : ابن المبارك في الرقائق من رواية ابن المنذر مرسلا [ 3 ] حديث من عكف نفسه بين المغرب والعشاء في مسجد جماعة : أبو الوليد الصفار في كتاب الصلاة من طريق عبد الملك بن حبيب بلاغا له من حديث عبد الله بن عمر« 1 » السجدة : 16