القسم الأول ما يتكرر بتكرر الأيام والليالي وهي ثمانية :
خمسة هي رواتب الصلوات الخمس وثلاثة وراءها وهي صلاة الضحى وإحياء ما بين العشاءين والتهجد
الأولى : راتبة الصبح
، وهي ركعتان :
قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : [ 1 ] « ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها » .
ويدخل وقتها بطلوع الفجر الصادق ، وهو المستطير دون المستطيل ، وإدراك ذلك بالمشاهدة عسير في أوله ، إلا أن يتعلم منازل القمر ، أو يعلم اقتران طلوعه بالكواكب الظاهرة للبصر ، فيستدل بالكواكب عليه ، ويعرف بالقمر في ليلتين من الشهر ، فان القمر يطلع مع الفجر ليلة ست وعشرين ، ويطلع الصبح مع غروب القمر ليلة اثنى عشر من الشهر . هذا هو الغالب . ويتطرق إليه تفاوت في بعض البروج .
وشرح ذلك يطول . وتعلَّم منازل القمر من المهمات للمريد حتى يطلع به على مقادير الأوقات بالليل وعلى الصبح . ويفوت وقت ركعتي الفجر بفوات وقت فريضة الصبح وهو طلوع الشمس ولكن السنة أداؤهما قبل الفرض ، فان دخل المسجد وقد قامت الصّلاة فليشتغل بالمكتوبة
فإنه صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] قال : « إذا أقيمت الصّلاة فلا صلاة إلَّا المكتوبة »
ثم إذا فربع من المكتوبة قام إليهما وصلاهما . والصحيح أنهما أداء ما وقعتا قبل طلوع الشمس ، لأنهما تابعتان للفرض في وقته ، وإنما الترتيب بينهما سنة في التقديم والتأخير إذا لم يصادف جماعة ، فإذا صادف جماعة انقلب الترتيب وبقيتا أداء . والمستحب أن يصليهما في المنزل ويخففهما ثم يدخل المسجد ويصلي ركعتين تحية المسجد ، ثم يجلس ولا يصلي إلى أن يصلي المكتوبة ، وفيما بين الصبح إلى طلوع الشمس الأحب فيه الذكر والفكر والاقتصار على ركعتي الفجر والفريضة
الثانية : راتبة الظهر
، وهي ست ركعات : ركعتان بعدها وهي أيضا سنة مؤكدة ، وأربع قبلها وهي أيضا سنة وإن كانت دون الركعتين الأخيرتين .
شرح
الباب السابع
[ 1 ] حديث
ركعتا الفجر خير من الدنيا الحديث : م من حديث عائشة
[ 2 ] حديث
إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة م من حديث أبي هريرة