قال نعم [ 1 ] إلا أن : هذه الأمة : مرحومة منظور إليها من بين الأمم ، فإن الله تعالى إذا نظر إلى عبد في الصلاة غفر له ولمن وراءه من الناس ، فإنما تأخرت رجاء أن يغفر لي بواحد منهم ينظر الله إليه .
وروى بعض الرواة أنه قال : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قال ذلك .
فمن تأخر على هذه النية إيثارا وإظهارا لحسن الخلق فلا بأس . وعند هذا يقال : الأعمال بالنيات
ثانيها : إن لم تكن مقصورة عند الخطيب
مقتطعة عن المسجد للسلاطين فالصف الأوّل محبوب ، وإلا فقد كره بعض العلماء دخول المقصورة . كان الحسن وبكر المزني لا يصليان في المقصورة ، ورأيا أنها قصرت على السلاطين ، وهي بدعة أحدثت بعد رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في المساجد ، والمسجد مطلق لجميع الناس ، وقد اقتطع ذلك على خلافه ، وصلَّى أنس بن مالك وعمران بن حصين في المقصورة ولم يكرها ذلك لطلب القرب . ولعل الكراهية تختص بحالة التخصيص والمنع . فأما مجرد المقصورة إذا لم يكن منع فلا يوجب كراهة
وثالثها : أن المنبر يقطع بعض الصفوف
، وإنما الصف الأوّل الواحد المتصل الذي في فناء المنبر ، وما على طرفيه مقطوع . وكان الثوري يقول : الصف الأوّل هو الخارج بين يدي المنبر . وهو متجه لأنه متصل ، ولأن الجالس فيه يقابل الخطيب ويسمع منه .
ولا يبعد أن يقال الأقرب إلى القبلة هو الصف الأوّل ، ولا يراعى هذا المعنى . وتكره الصّلاة في الأسواق والرحاب الخارجة عن المسجد . وكان بعض الصحابة يضرب الناس ويقيمهم من الرحاب
الثامن : أن يقطع الصّلاة عند خروج الإمام
، ويقطع الكلام أيضا بل يشتغل بجواب المؤذن ، ثم باستماع الخطبة ، وقد جرت عادة بعض العوام بالسجود عند قيام المؤذنين ، ولم يثبت له أصل في أثر ولا خبر ، ولكنه إن وافق سجود تلاوة فلا بأس بها للدعاء ، لأنه وقت فاضل ، ولا يحكم بتحريم هذا السجود فإنه لا سبب لتحريمه .
شرح
[ 1 ] حديث
أبي الدرداء : إن هذه الأمة مرحومة منظور إليها من بين الأمم وإن الله إذا نظر إلى عبد في الصلاة غفر له ولمن وراءه من الناس
ولم أجده