ويستحب أن يقول بعد الجمعة : اللهم يا غني يا حميد يا مبدئ يا معيد يا رحيم يا ودود أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك . يقال من داوم على هذا الدعاء أغناه الله سبحانه عن خلقه ورزقه من حيث لا يحتسب . ثم يصلى بعد الجمعة ست ركعات ، فقد
روى ابن عمر رضي الله عنهما : « أنّه صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] كان يصلَّى بعد الجمعة ركعتين » وروى أبو هريرة أربعا [ 2 ] وروى علي وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما ستا [ 3 ]
الكل صحيح في أحوال مختلفة ، والأكمل أفضل
العاشر : أن يلازم المسجد حتى يصلى العصر
، فإن أقام إلى المغرب فهو الأفضل . يقال من صلَّى العصر في الجامع كان له ثواب الحج ، ومن صلَّى المغرب فله ثواب حجة وعمرة ، فإن لم يأمن التصنع ودخول الآفة عليه من نظر الخلق إلى اعتكافه أو خاف الخوض فيما لا يعنى . فالأفضل أن يرجع إلى بيته ذاكرا الله عز وجل ، مفكرا في آلائه ، شاكرا لله تعالى على توفيقه ، خائفا من تقصيره ، مراقبا لقلبه ولسانه إلى غروب الشمس ، حتى لا تفوته الساعة الشريفة . ولا ينبغي أن يتكلم في الجامع وغيره من المساجد بحديث الدنيا ،
قال صلَّى الله عليه وسلم : [ 4 ] « يأتي على النّاس زمان يكون حديثهم في مساجدهم أمر دنياهم ليس لله تعالى فيهم حاجة فلا تجالسوهم »
بيان السنن والآداب الخارجة عن الترتيب السابق
الذي يعم جميع النهار ، وهي سبعة أمور
الأول : أن يحضر مجالس العلم بكرة
أو بعد العصر ، ولا يحضر مجالس القصاص فلا خير في كلامهم ، ولا ينبغي أن يخلو المريد في جميع يوم الجمعة عن الخيرات والدعوات
شرح
[ 1 ] حديث ابن عمر في الركعتين بعد الجمعة - متفق عليه
[ 2 ] حديث أبي هريرة في الأربع ركعات بعد الجمعة : م إذا صلَّى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا
[ 3 ] حديث علي وعبد الله في صلاة ست ركعات بعد الجمعة : هق مرفوعا عن علي وله موقوفا على ابن مسعود أربعا
ود من حديث ابن عمر : كان إذا كان بمكة صلَّى بعد الجمعة ستا
[ 4 ] حديث
يأتي على أمتي زمان يكون حديثهم في مساجدهم أمر دنياهم - الحديث : هق في الشعب من حديث الحسن مرسلا وأسنده ك من حديث أنس وصحح أسناده وحب نحوه من حديث ابن مسعود وقد تقدم