وفي حديث مسند أنه قال : [ 1 ] « ما منعك أن تصلَّى معنا ؟ قال : أولم ترني يا رسول الله ؟ » فقال صلَّى الله عليه وسلم : رأيتك تأنّيت وآذيت «
: أي تأخرت عن البكور وآذيت الحضور . ومهما كان الصف الأول متروكا خاليا فله أن يتخطى رقاب الناس ، لأنهم ضيعوا حقهم وتركوا موضع الفضيلة . قال الحسن : تخطوا رقاب الناس الذين يقعدون على أبواب الجوامع يوم الجمعة فإنه لا حرمة لهم . وإذا لم يكن في المسجد إلا من يصلى فينبغي أن لا يسلم لأنه تكليف جواب في غير محله
السادس : أن لا يمر بين يدي الناس
ويجلس حيث هو إلى قرب أسطوانة أو حائط حتى لا يمرون بين يديه ، أعنى بين يدي المصلى ، فإن ذلك لا يقطع الصلاة ، ولكنه منهي عنه ،
قال صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] : « لأن يقف أربعين عاما خير له من أن يمرّ بين يدي المصلَّى »
وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 3 ] « لأن يكون الرّجل رمادا رمديدا تذروه الرّياح خير له من أن يمرّ بين يدي المصلَّى »
وقد روى في حديث آخر في المار والمصلى حيث صلى على الطريق أو قصر في الدفع ، فقال : « لو يعلم المارّ بين يدي المصلَّى والمصلَّى ما عليهما في ذلك لكان أن يقف أربعين سنة خيرا له من أن يمرّ بين يديه » [ 4 ]
والأسطوانة والحائط والمصلى المفروش حد للمصلي ، فمن اجتاز به فينبغي أن يدفعه ،
قال صلَّى الله عليه وسلم : [ 5 ] « ليدفعه فإن أبى فليدفعه فان أبى فليقاتله فإنّه شيطان »
وكان أبو سعيد الخضري رضي الله عنه يدفع من يمر بين يديه حتى يصرعه ، فربما
شرح
[ 1 ] حديث
ما منعك أن تصلي معنا فقال أولم ترني قال رأيتك آنيت وآذيت : د ن حب ك من حديث عبد الله بن بسر مختصرا
[ 2 ] حديث
لأن يقف أربعين سنة خير له من أن يمر بين يدي المصلى : البزار من حديث زيد بن خالد وفي الصحيحين من حديث أبي جهم : أن يقف أربعين قال أبو النضر لا أدرى أربعين يوما أو شهرا أو سنة
وه وحب من حديث أبي هريرة مائة عام
[ 3 ] حديث
لأن يكون الرجل رمادا تذروه الرياح خير له من أن يمر بين يدي المصلى : أبو نعيم في تاريخ أصبهان وابن عبد البر في التمهيد موقوفا على عبد الله بن عمر وزاد متعمدا
[ 4 ] حديث
لو يعلم المار بين المصلي والمصلى ما عليها في ذلك - الحديث : رواه هكذا أبو العباس محمد بن يحيى السراج في مسنده من حديث زيد بن خالد بإسناد صحيح
[ 5 ] حديث
أبي سعيد : فليدفعه فان أبى فليقاتله فإنما هو شيطان
- متفق عليه