وقد قال صلَّى الله عليه وسلم : [ 1 ] « من راح إلى الجمعة في السّاعة الأولى فكأنّما قرّب بدنة ، ومن راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة ، ومن راح في السّاعة الثّالثة فكأنّما قرّب كبشا أقرن ، ومن راح في السّاعة الرّابعة فكأنّما أهدى دجاجة ، ومن راح في السّاعة الخامسة فكأنّما أهدى بيضة ، فإذا خرج الإمام طويت الصّحف ورفعت الأقلام واجتمعت الملائكة عند المنبر يستمعون الذّكر ، فمن جاء بعد ذلك فإنّما جاء لحقّ الصّلاة ليس له من الفضل شيء »
والساعة الأولى إلى طلوع الشمس ، والثانية إلى ارتفاعها ، والثالثة إلى انبساطها حين ترمض الأقدام ، والرابعة والخامسة بعد الضحى الأعلى إلى الزوال ، وفضلهما قليل ، ووقت الزوال حق الصلاة ، ولا فضل فيه
وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 2 ] « ثلاث لو يعلم النّاس ما فيهنّ لركضوا ركض الإبل في طلبهنّ : الأذان ، والصّفّ الأوّل ، والغدوّ إلى الجمعة »
وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه : أفضلهن الغدو إلى الجمعة .
في الخبر : [ 3 ] « إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد بأيديهم صحف من فضّة وأقلام من ذهب يكتبون الأوّل فالأوّل على مراتبهم »
وجاء في الخبر : [ 4 ] « إنّ الملائكة يتفقّدون الرّجل إذا تأخّر عن وقته يوم الجمعة فيسأل بعضهم بعضا عنه : ما فعل فلان وما الَّذي أخّره عن وقته ؟ فيقولون اللَّهمّ إن كان أخّره فقر فأغنه ، وإن كان أخّره مرض فاشفه ، وإن كان أخّره شغل ففرّغه لعبادتك ، وإن كان أخّره لهو فأقبل بقلبه إلى طاعتك »
شرح
[ 1 ] حديث
من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة - الحديث متفق عليه : من حديث أبي هريرة وليس فيه ورفعت الأقلام وهذه اللفظة عند البيهقي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
[ 2 ] حديث
ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن لركضوا ركض الإبل في طلبهن الأذان والصف الأول والغدو إلى الجمعة : أبو الشيخ في ثواب الأعمال من حديث أبي هريرة : ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن ما أخذته الا بالاستهام عليها حرصا على ما فيهن من الخير والبركة - الحديث قال والتهجير إلى الجمعة
وفي الصحيحين من حديثه : لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا الا أن يستهموا لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لا استبقوا إليه
[ 3 ] حديث
إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد بأيديهم صحف من فضة وأقلام من ذهب - الحديث ابن مردويه في التفسير من حديث على بإسناد ضعيف : إذا كان يوم الجمعة نزل جبريل فركز لواء بالمسجد الحرام وغدا سائر الملائكة إلى المساجد التي يجمع فيها يوم الجمعة فركزوا ألويتهم وراياتهم بباب المساجد ثم نشروا قراطيس من فضة وأقلاما من ذهب
[ 4 ] حديث
ان الملائكة يتفقدون العبد إذا تأخر عن وقته يوم الجمعة فيسأل بعضهم بعضا ما فعل فلان هق من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مع زيادة ونقص بإسناد حسن واعلم أن المصنف ذكر هذا أثرا فإن لم يرد به حديثا مرفوعا فليس من شرطنا وانما ذكرناه احتياطا