شيئا من أتعابه في سبيله . . ليحاسب نفسه امامه عن أخطائه . ليستزيده ، ويستهديه ليخلص
له نيته من كل ما يشوب نيات العاملين في العبادة ويداخلها من حب الظهور ، والرغبة
في التوافق مع الأجواء الخاصة ، ليقول له يا رب . هذا جهدي ، ومستطاعي ، ومنك العون وبك
الاعتصام من كل المغريات ، والضغوط والمكاره ، والأتعاب .
اعداد الرسول ( ص ) وأصحابه من خلال قيام
الليل
يحفل القرآن الكريم بالآيات النازلة من اجل اعداد الرسول ( ص ) ، وتوجيهه لتحمل أعباء
المسيرة ، وطريق ذات الشوكة . . وقد عرفنا - فيما مر - ان الرسول ( ص ) مر بثلاث فترات
للاعداد . .
( 1 ) - الاعداد ما قبل النبوة من اجل تلقي الكلمة . . والوصول إلى مستوى تلقي الوحي . .
( 2 ) - الاعداد ما بعد الوحي . . من اجل تحمل العبء الثقيل والقول الثقيل في الدعوة ،
والتبليغ ، والمواجهة . .
( 3 ) - اعداده ( ص ) على استمرار خطه الجهادي . . إلى أن توفاه الله تعالى . . ورفعه إليه ،
ولكل مرحلة من هذه المراحل طابعها ، وأسبابها .
المهم الآن . . ان المرحلة الثانية من الاعداد الروحي كانت الاعداد لتحمل القول
الثقيل ، وتحمل أعباء مسيرة الدعوة . . وهي التي تنزل من اجلها قوله تعالى :
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 292
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٩٢