وسوء فهم كلمات أهل البيت الواردة في تأثير منزلتهم . . ولا زالت هذه الأفكار تعيش في
ذهن الانسان المسلم إلى اليوم تكرس من بعده عن الشريعة وتحلله من الالتزامات
الدينية .
وقد واجه الأئمة ( ع ) هذا التيار الذي يحاول تحريف التشيع ، وتحويله من نقائه ،
وصفائه ، وأصالته الاسلامية والتزاماته الحدية ، إلى فكر يقدم التنازلات تلو
التنازلات لواقع الانحراف ، وسلوك التحلل ، والتميع . ما امامي من نصوص عنهم ( ع ) في
شجب هذه الظاهرة أكثرها عن الإمام الباقر ( ع ) وهو امر قد تكون له دلالته التاريخية ،
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال :
( لا تذهب بكم المذاهب فوالله ما شيعتنا الا من أطاع الله عز وجل )
وعن جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال لي :
( يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع ، ان يقول بحبنا أهل البيت ، فوالله ما شيعتنا الا
من اتقى الله ، وأطاعه . . يا جابر لا تذهبن بك المذاهب حسب الرجل ان يقول : أحب
عليا ، وأتولاه ثم لا يكونن مع ذلك فعالا ، فلو قال إني أحب رسول الله ( ص ) فرسول
الله خير من علي ( ع ) ، ثم لا يتبع سيرته ، ولا يعمل بسنته
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 231
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٣١