الانسان بأن هذا شئ يختلف عن ذاك ، وانه مرة يعمل لدينه ، وأخرى يعمل لشياطينه . .
ويمكن للانسان من الخارج ان يكتشفه ، ويحكم عليه . . والى جانب هذا ، هناك ازدواج آخر . .
ازدواج خفي . . يظهر فيه الانسان متدينا في كل شئ . . وهو في حقيقة امره منشطر الذات
إلى شخصيتين شخصية متدينة ، وأخرى منحرفة . . ويتم هذا عن طريق ارضاء كل من الجانب
الشخصي الذاتي والجانب الديني ، والتوفيق الشكلي المظهري فيما بينهما .
لنأخذ على ذلك مثلا . .
ناس متقاعسون كالذين ذكروا في الرواية عن أبي جعفر ( ع ) : ( يكون في آخر الزمان قوم
ينبع فيهم قوم مراؤون . . ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم ، وأبدانهم
لرفضوها ، كما رفضوا اسمى الفرائض ، وأشرفها ( الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ) هم
هؤلاء أن يحافظوا على دينهم في الإطار الذي يحفظ أموالهم ، وأنفسهم ، وإذا خرج الامر
عن هذه الحدود لم يلزموا أنفسهم بعد بالدين . . ولكن كيف ترى يترك هؤلاء واجب الامر
بالمعروف ، والنهي عن المنكر ؟ ! هل يتركونه مع اعلانهم بأن هذه ساعة من ساعات القلب
وللرب ساعات أخرى ؟ ! ابدا . . انما يقومون بعملية تبرير . . اما عن طريق تحريف احكام
الله ، وتشويه نظرية الاسلام في ميدان من أهم ميادينه ، وأشرف فرائضه . . أو عن طريق
تحريف الواقع ، وتقديم ( الاعذار ) . . ( وسائل - أبواب الأمر والنهي - ب 10 )
ومثال آخر . .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 219
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢١٩