النفسي . . اما الشخصية الاسلامية فهي على العكس ، تمتلك هذا المحور المركزي ، متمثلا
في الإرادة الربانية ، والحس الأخلاقي المتعلق بالله تعالى ، وهي بذلك تحقق ( وحدة )
الشخصية ، وانسجام طاقاتها ، وتلاحمها لخدمة هدف معين . . وهذا معنى خروج الشخصية
الاسلامية من دائرة السلوك الفوضوي المزدوج إلى النظام ، والوحدة والتماسك الذاتي .
- والشخصية الجاهلية - التي تنتمي إلى الحضارة الجاهلية في أي وقت ، وأي مكان -
شخصية أنانية لا تعمل لسوى ذاتها ، ولا تخدم غير أغراضها الشخصية والشخصية الاسلامية
شخصية أخلاقية تسعى إلى مثل أخلاقي أعلى يحقق للمجتمع مصلحته في الوقت الذي يحقق
فيه للفرد مصالحه الشخصية .
الشخصية الاسلامية والشخصية المزدوجة
اذن فالشخصية الاسلامية هي التي تشكل الإرادة الربانية فيها المحور المركزي ،
والجهاز الحاكم الذي ينظم لها عملياتها السلوكية ، ومواقفها في الحياة . . وتصرفاته
الخاصة في الأسرة والمجتمع . .
ولا توجد إرادة أخرى تفوق ، أو تساوي ، أو تقارب هذه الإرادة الربانية فيها . . وفي
مقابل ذلك نجد في واقعنا . . ما يمكن تسميته ب ( الشخصية المزدوجة ) من الناحية
الدينية . . والازدواج في الشخصية من الناحية الدينية هو ، تشتت قواها ، واتجاه الدوافع
المتقاربة في القوة إلى
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 216
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢١٦