العمل في اتجاهات متعاكسة ، أو هو بكلمة ، عدم تمكن ( الإرادة الربانية ) من السيطرة
الكاملة على الشخصية . . والتحكم الكامل في قواها ، ودوافعها . . ونلاحظ عند بعض الناس
المسلمين انهم يعملون الخيرات ويخلصون لله تعالى . . وأحيانا كثيرة مساوية أو
مقاربة يعملون لذواتهم ، ومراكزهم ، وجاههم حتى لو خالفوا بذلك إرادة الله عز وجل .
والازدواج على قسمين :
1 ) - الازدواج الفكري . . وهو الصدور فكريا عن منابع ثقافية مختلفة ورؤى مذهبية
متناقضة ، فتراه مرة يفكر بطريقة الاسلام في التفكير ، ويتحدث بلغته ، ويتبنى مفاهيمه
وأخرى يفكر بطريقة التفكير الغربي ، ويتبنى الكثير من مفاهيم الحضارة الغربية ،
وقيمها مع تغليفها بالغلاف الاسلامي وهو لا يشعر بذلك . . وسنتناول هذا النحو من
الازدواج في الجزء الثاني إن شاء الله تعالى .
2 ) - الازدواج النفسي والسلوكي . . وهو وجود عوامل ، ودوافع نفسية متناقضة الاتجاه
متقاربة المستوى والدرجة ، بحيث لم يتضاءل أحدها مقابل الآخر ، فهو صاحب مركز يفكر ،
ويسعى إلى تكوين مركز اجتماعي ، أو ثقافي مرموق ويحب الظهور في هذا المجال ، وذاك . .
وصاحب دين يخشى الله ، ويعمل له . . وهذا الازدواج ما يمكن ان نسميه بالشرك في
العبادة ، لان هذا الانسان له معبودان . . أحدهما الله والآخر هو الهوى . . ومن الممكن
ان نسمي الازدواج الأول ب ( الشرك الثقافي ) ونعمم هذين الشركين إلى الشرك في الذات
( الايمان بتعدد الآلهة ) والشرك في الصفات
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 217
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢١٧