عبد الله ( ع ) : ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة ) ( 26 )
وعن علي بن الحسين ( ع ) : ( الا وان الزهد في آية من كتاب الله عز وجل ) .
( لكي لا تأسوا على ما فاتكم ، ولا تفرحوا بما اتاكم ) ( 27 )
وغير ذلك من النصوص الدالة على كون الزهد المطلوب هو معنى نفسي ووجداني . .
ولكن يجب علينا هنا ان نستدرك ، ونتذكر بان هذا المعنى النفسي الأخلاقي - ككل
المعاني النفسية - له صلة وثيقة بالسلوك ، والمواقف الخارجية ، فالزاهد المسلم يختلف
من الناحية السلوكية عن غيره . . فهو لا يلح في الطلب - طلب المال - ولا يكثر من
تناول الملذات . . ولا يركض ، ولا يسعى للجاه ، والمركز . . لان همومه الرسالية تستوعب
كيانه النفسي والسلوكي . . ومن هنا جاء في الرواية عن أبي عبد الله ( ع ) :
( ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها
ولكن انزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف ( النصف خ ل ) المتعفف ، ترفع نفسك عن منزلة
الواهن الضعيف
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 190
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٩٠