( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ، ويجعل لكم
نورا تمشون به ) ( 24 )
هذا ولكننا لسنا مع الانحراف الصوفي الذي يعتبر طريقة العلم بالله ، والمعارف
الدينية هو ، طريقة الرياضة والزهد . . والمراحل العملية الأخرى للصوفي ، والعارف ، فقد
انزل الله تعالى كتابه بصائر ، وهدى للناس ، وبعث نبيه ورسوله يتلو عليهم آياته ،
ويعلمهم الكتاب ، والحكمة ويزكيهم . . وطريق المعرفة هو هذا الطريق ، أن تتعرف على
أفكار الاسلام ، وتشريعاته من خلال المقاييس التي وضعها الاسلام ، والبيانات التي
جعلها للناس . . ولكن علم الانسان المسلم ان يعد نفسه من اجل ان يكون ( متلقيا ) من
الله متفاعلا مع النص منفتحا عليه مطهرا من الحجب والغشاوات التي يصرف الله بها
كثيرا من الناس عن آياته .
وبالزهد في الدنيا . . يطمئن الانسان المسلم ، ويخرج عن قانون الهلع والجزع .
( ان الانسان خلق هلوعا إذا مسه الخير منوعا وإذا مسه الشر جزوعا الا المصلين )
ويخرج عن دائرة الاضطراب النفسي .
( لكي لا تأسوا على ما فاتكم ، ولا تفرحوا بما اتاكم )
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 188
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٨٨