وهذه سنة الله تعالى في حياة العاملين . فان العمل والجهاد كما يأخذان من العاملين
يعطيانه أيضا ، وما يعطيان أكثر مما يأخذان منه .
وقد تفتحت مواهب هذا الشاب وقدراته في ربيع عمره في هذا الحقل المبارك فاتى ثماره
طيبة شهية مباركة . .
ولقد هيأ الله تعالى لشباب العراق بشكل خاص في الدعوة الاسلامية المباركة فرصة
مباركة للنمو والانطلاق والتحرك ، بعد سنوات عجاف من الخمول والضياع والحيرة والقلق
والسقوط . . مرت على العراق وعلى العالم الاسلامي جميعا .
فانطلقت هذه المسيرة تكتسح من امامها رواسب سني التخلف ، وتبعث الحركة والوعي والقوة
والعزم في نفوس الشباب . .
وفي هذا الوسط الحركي المبارك نشأ جيل من الشباب يتطلع إلى إقامة حكم الله على وجه
الأرض ، وتعبيد الانسان لله ، وكسر كبرياء الطاغوت وهيبته وإعادة الاسلام إلى صلب
الحياة ، واعطاء الاسلام الدور القيادي الفعال في حياة الانسان .
وتحرك هذا الجيل بهذا الاتجاه وعمل على تطهير المجتمع الاسلامي في العراق من رواسب
سنوات التخلف ونفوذ الاستكبار ، ومقاومة الحكام العملاء الذين كانوا يمثلون مصالح
الاستكبار في المنطقة ، ومواجهة التحديات بصبر وايمان ، فكان جو الدعوة الاسلامية في
العراق مزيجا من الايمان والفكر والجهاد .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 22
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٢٢