خوف الله ورجاؤه ، وتعلق القلب به
قد تجد الكثير من الناس الذين يتسمون بالايمان ، يتلهون عن الله تعالى ، ويشدون
قلوبهم إلى غيره . يخافون من الأرض ، ولا يخافونه ، ويرجون الدنيا ، وزخارف الحياة ، ولا
يرجون رزقه أو نعيمه ، ولا يستشعرون عندما يذكرون الله تعالى لا خوفا ، ولا رجاء ،
ولا خشية ، ولا خشوعا ، وانما هي كلمة تجري على اللسان ، وفكرة تمر على الخاطر ثم
ينزاحا ليحل محلهما الثرثرة ، وأحلام ، وهموم الدنيا ، قد تتلمس قلبك أحيانا فلا تجد
فيه عند ذكر الله ايمانا ، ولا كفرا ولا خوفا ولا رجاء .
غير أن المؤمن يعرض لنا في كتاب الله تعالى ، وكلمات المعصومين من خلفه في صورة
أخرى .
1 - يعرض لنا قلب المؤمن رقيقا ، حساسا ، مرهفا . . يتأثر ، ويتحرك ، وينفعل ، ويخشى ،
ويخاف ، ويتطلع . . وليس كومة لحم هامدة غليظة قاسية . . ( لمتان : ( لمة من الشيطان
ولمة من الملك قلبك الملك ، الرقة ، والفهم ، ولمة الشيطان السهو ، والقسوة ( يا موسى
لا تطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك ، والقاسي القلب مني بعيد )
( ألم يئن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله ، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب
من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ) ( 10 ) .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 172
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٧٢