مركزه ، أو لم يتابعه في رأيه ، وغير ذلك من الأسباب السخيفة .
ان المؤمن يتجاوز الخطيئة ، ويكظم الغيظ ، ويغفر زلات إخوانه ، ويتغاضى عن سيئاتهم . .
أوليس أخلاق المؤمن من أخلاق الله ؟ ومن راجع النصوص الواردة عن أهل البيت ( ع ) في
اخوة المؤمنين ، وحقوق الاخوة ، وجد فيها ما يقصم الظهر . . وسنأتي على ذكر الكثير منها
إن شاء الله تعالى في القسم الثالث من هذا الكتاب ويكفينا هنا ان نذكر بعض هذه
النصوص :
عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال الله عز وجل : ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن )
وعنه ( ع ) عن أبيه : ( أقرب ما يكون العبد إلى الكفر ان يواخي الرجل على الدين ، فيحصي
عليه عثراته ، وزلاته ليعنفه بها يوما ما ) .
وعنه ( ع ) : ( من روى على أخيه المؤمن رواية يريد بها شينه ، وهدم مروءته ليسقط من
أعين الناس ، أخرجه الله تعالى من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان ) .
( وإذا اتهم المؤمن أخاه انماث الايمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء ) وعن أبي
جعفر ( ع ) : ( أيما مسلم اتى مسلما زائرا ، أو طالب حاجة ، وهو في منزله ، فاستأذن
له ، ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا ) وأخيرا عن أبي عبد الله ( ع )
: ( إذا غاب المؤمن فاحفظه في غيبته ، وإذا شهد فزره ، واجله ، وأكرمه ، فإنه منك ، وأنت
منه ، فإن كان عليك عاتبا ، فلا تفارقه حتى تسأل سميحته ، وان اصابه خير فاحمد الله ،
وان ابتلي فاعضده ، وان تمحل له فأعنه . وإذا قال
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 170
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٧٠