( إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته فان يك رشدا فامضه ، وان يكن غيا فدعه ) .
الضغط على العواطف الرسالية في حياة
القادة
والأمثلة على الضغط على العواطف الرسالية ، في سبيل المصلحة العليا للرسالة كثيرة في
حياة الرسول ( ص ) ، والأئمة ( ع ) .
أذكر من سيرة الرسول ( ص ) موقفه في صلح الحديبية ، في شكل الكتاب بينه ، وبين موفد
المشركين إذ رفض المشرك ( سهيل بن عمرو ) ان يفتتح الكتاب ب ( بسم الله الرحمن الرحيم )
وان يسمي فيه محمدا برسول الله ( ص ) وأقره الرسول بذلك ، وان يرد ( ص ) بعض المسلمين
المهاجرين إليه من العذاب الجاهلي فيردهم إلى المشركين لموقع العهد بينه ( ص ) وبينهم
وهو موقف في قمة الضغط على العاطفة الرسالية لمجرد الوفاء بشرط اشترطه ( ص )
للمشركين . ( 1 )
واذكر من سيرة الإمام علي ( ع ) موقفه عندما غلب الانحراف على الخط الاسلامي الأصيل
بعد وفاة الرسول ( ص ) وفي ذلك يقول ( ع ) كما في الخطبة الشقشقية : ( وطفقت أرتئي بين
ان أصول بيد جذاء ، أو اصبر على طخية عمياء ، يشيب فيها الصغير ، ويهرم فيها الكبير ،
ويكدح فيها مؤمن ، حتى يلقى ربه فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين
قذى ، وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا ) ( 2 ) .
ومن سيرة الإمام الحسن ( ع ) عملية الصلح مع معاوية التي لم تتحملها
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 161
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٦١