الله ) 31 / آل عمران .
وفي المعاني للصدوق عن الصادق ( ع ) قال : ما أحب الله من عصاه ثم تمثل بقوله :
تعصي الاله وأنت تظهر حبه * * * هذا لعمري في الفعال بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته * * * ان المحب لمن أحب مطيع
وفي مناجاة المحبين للسجاد ( ع ) ( الهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منه بدلا ،
ومن ذا الذي انس بقربك فابتغى عنك حولا ) وفيها أيضا ( يا منى قلوب المشتاقين ، ويا
غاية آمال المحبين ، أسألك حبك وحب من يحبك ، وحب كل عمل يوصلني إلى قربك ، وان يجعلك
أحب إلي مما سواك ، وان يجعل حبي إياك قائدا إلى رضوانك ، وشوقي إليك ذائدا عن
عصيانك ) .
وفي قصة مصعب بن عمير ، وهو أحد المؤمنين الذين تربوا على يد رسول الله ( ص ) وكان
فتى مترفا في بيت مرفه ، يصفه رسول الله ( ص ) - كما في الرواية - ما رأيت بمكة أحسن
لمة ، ولا أرق حلقة ، ولا أنعم من مصعب بن عمير ، في هذه القصة : ان رسول الله ( ص )
رآه بعد ذلك وعليه جلد كبش من اثر الحرمان في الله ومن اجل الله تعالى ، فقال
( انظروا إلى هذا الذي نور الله قلبه ، لقد رأيته بين أبوين يغذوانه بأطيب الطعام ،
والشراب ، ولقد رأيت عليه حلة ( ثوبا ) شراها بمائتي درهم ، فدعاه حب الله ، ورسوله
إلى ما ترون ) .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 164
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٦٤