إلى أمرين :
1 - ان هدف الاسلام ليس مجموعة من التصرفات ، والمواقف ، والحركات يؤديها الانسان
المسلم ، وانما هو بناء الانسان الصالح بكل ما يعنيه الانسان من الفكر ، والروح ،
والوجدان والسلوك . ان الاسلام يهدف إلى ايجاد صيغة جديدة للانسان تختلف عن كل الصيغ
المعروفة للانسان في مختلف الحضارات ، صيغة كاملة شاملة . . وليست محصورة ضمن نطاق
الفعل ، والسلوك الاجتماعي وبهذا يختلف الاسلام عن مجموعة من أنظمة الأرض التي لا
تريد سوى ان تؤكد سلطتها وسيطرتها السياسية ، والاجتماعية على الناس . .
2 - ينظر الاسلام إلى الشخصية الانسانية وحدة متكاملة يؤثر كل جانب منها ، وكل جزء
في الجانب الآخر ، والاجزاء الأخرى ، ومن هنا فهو يرى أن من غير الممكن ان نؤمن
جانبا من الشخصية الانسانية دون تأمين كافة الجوانب الأخرى ، ليس من الممكن للاسلام
ان يحكم السلوك الاجتماعي ، والسياسي للناس دون ان يغير من مضمونهم العاطفي ،
والانفعالي ، والوجداني ، ودون ان يغير من مفاهيمهم الحياتية ورؤاهم الفكرية حول
الكون ، والحياة كما لا يمكنه ان يؤكد على جوانب الفكر ، والوجدان في شخصية الانسان
المسلم دون ان يؤكد على جانب السلوك ، والنظام الاجتماعي ، والسلطة الزمنية .
المبدأ الثاني :
تحكيم العقل والدين على العاطفة والانفعال ، فمهما كانت
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 159
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٥٩