لاحظنا بالنسبة إلى الامتداد المكاني ، والمؤمنين المعاصرين سميناه بالشعور
الجماعي . . وفي الشعور الجماعي . . كما يشعر المؤمن بذاته كفرد له خصوصياته الفردية أي
يشعر بأناه الخاصة ، كذلك يشعر بأناه الاسلامية العامة . . أناه كمؤمن ، أو بكلمة أخرى
يشعر بأنه ، جزء من جبهة الايمان وتكتل المؤمنين لله تعالى . . يشعر بذات عامة تجمع
المؤمنين جميعا . . وبالخصوص المؤمنين الذين يسيرون في طريق العمل ، والجهاد في سبيل
الله تعالى وليس في هذا التخصيص مانع أو حزازة ، وقد سجله القرآن الكريم .
( ان الذين آمنوا ، وهاجروا ، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ، والذين آووا ،
ونصروا ، أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ، ولم يهاجروا ، ما لكم من ولايتهم من
شئ حتى يهاجروا ) ( 61 )
والشعور بالإخاء قريب من الشعور الجماعي . . والشعور الجماعي هو الشعور بالتكامل
الايماني كجسد واحد فيه أعضاء واجزاء والشعور بالإخاء ، هو الشعور بوحدة النسب نسب
الايمان ، والعقيدة . . نسب السماء لا نسب الأرض ومعاني الأرض من العنصرية ، والإقليمية
وغيرها .
وينتهي هذان الشعوران إلى ما نسميه اليوم ب ( المشاركة الوجدانية ) أي شعور المؤمن بما
يشعر به إخوانه من آلام ، وأفراح ، وعواطف .
يألم إذا تألموا ، ويفرح إذا فرحوا .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 146
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٤٦