فللانسان ومن الواضح أن التغيير الاسلامي الشامل إذ يوكل إلى الانسان ويعتبر
مسؤوليته له سيكون عملية بطيئة طويلة الأمد تحتاج إلى قرون عديدة ، وتأريخ مديد . .
وحتمية انتصار الحق ، واختتام المسيرة بالنصر الشامل ليست حتمية جبر والجاء ،
كالحتميات المادية المزعومة ، وحتمية الجبر الديني المزعوم ، وانما هي حتمية وقوع . .
في علم الله تعالى ان سيختار للبشر الهداية ، والاسلام . . وعلم الله لا يخطئ ولا يزل ،
وعلم الله تعالى لا يقلب الواقع وانما يعكسه ويكشفه ويحكيه وما دام سبحانه قد علم
بان الانسان سيقوم بعملية التغيير الشامل باختياره - من خلال تدخل الهي لا يصل إلى
حد الجبر والالجاء ، فسوف تقع علمية التغيير الاسلامي الشامل باختيار هذا الانسان
وارادته من دون جبر ، ولا الجاء .
لقد فشلت كل الحتميات المزعومة في الجمع بين ( انسانية ) التاريخ ، وحتمية الحل
المقترح لمشاكل الانسان . . وبقيت فقط الحتمية الإلهية قائمة من دون جبر ولا الجاء
( ولتفصيل البحث في ذلك مجال آخر ) .
وفي القرآن . . شكلان من الوعد بالنصر .
1 - الوعد المشروط ، وهو ما كان من قبيل :
( ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )
( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) ( 49 )
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 136
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٣٦