التي لا يخشى من نتائجها وآثارها لا من الناحية الدينية ، ولا من الناحية النفسية ،
ولا من الناحية الجهادية .
ونشير أخيرا إلى أن التربيات المعاصرة الممثلة للحضارة الغربية ، وقيمها يتوزعهما
اتجاهان كل منهما يتناقض مع التربية الاسلامية ذلك أن أحدهما يقوم على أساس اهمال
التوعية الوجودية ، أو التحسيس الكوني الشامل مدعوما باتجاه فلسفي ، وضعي ، يميل إلى
التعرف على المعاني الكلية الشاملة ، ويقصر دور الانسان المعرفي والادراك البشري في
حدود الجزئي والواقع ان هذا الاتجاه الفلسفي ( اتجاه الوضعية والوضعية المنطقية )
اتجاه مرفوض من الزاوية المنطقية وفهما اجتماعيا باعتباره اتجاها فكريا ، يقصد
من ورائه تثبيت الواقع الغربي الراهن ، وتجميد قوة الرفض ، والثورة التي لا يمكن ان
تقوم الا على أساس فكرة شاملة تخرج عن الإطار الضيق للجزئيات ، والوقائع الحياتية
الحاضرة بحيث تحدد الممكن والضروري . . والسليم من وجهة نظر السياق العام للتاريخ ،
والطبيعة ، والمنطق الأخلاقي ، وهي معاني مستحيلة من وجهة النظر الوضعية .
والاتجاه الآخر يقوم على أساس التوعية الالحادية . . في :
1 - انكار وجود الاله الحكيم .
2 - وقصر حياة الكائن الانساني في حدود هذه التجربة الضيقة من الحياة . . وهي توعية
لا تفرق - من حيث الآثار السلبية - عن التوعية الأولى القائمة على أساس تحديد الأفق
البشري داخل الإطار الحسي ، والجزئي ، إن لم تزد عليها في السلبيات .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 124
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٢٤