خيرها زهيد ، وشرها عتيد . . واسمعوا دعوة الموت وآذانكم قبل ان يدعى بكم إن الزاهدين
في الدنيا تبكي قلوبهم ، وان ضحكوا ، ويشتد حزنهم ، وان فرحوا ويكثر مقتهم أنفسهم وان
اغتبطوا بما رزقوا قد غاب عن قلوبهم ذكر الآجال ، وحضرتكم كواذب الآمال ، فصارت
الدنيا أملك بكم من الآخرة ، والعاجلة اذهب بكم من الآجلة ) ( 35 )
وفي كلام طويل عن وصف المتقين ، يقول ( ع ) :
( اما الليل فصافون اقدامهم ، تالين لاجزاء القرآن يرتلونها ترتيلا . . فإذا مروا بآية
فيها تشويق ركنوا إليها طمعا ، وتطلعت نفوسهم إليها شوقا ، وظنوا انها نصب أعينهم ،
وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم ، وظنوا ان زفير جهنم ، وشهيقها
في أصول آذانهم ) ( 36 )
الوعي الكوني
إلى الآن تحدثنا عن الوعي الكوني في شخصية الانسان المسلم ، ويتمثل في الأساس بوجود
الله تعالى ، وارتباط الاحداث ، والأشياء به وتذكره ، ومعايشته الشعورية ، وفي الادراك
- بوعي - لمرحلية هذه الحياة ،
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 122
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٢٢