الحيرة ، واستحكم فيهم القلق ، والتردد . . إلى جانب هؤلاء ، هناك مؤمنون بالله تعالى
عند حدود ( الفهم ) ويقررون وجود الله تعالى كما يقررون وجود الحياة على كوكب المريخ ،
أو كما يشرحون لك تحول السدم إلى مجرات . . فهم يؤمنون بالله من الناحية الفعلية ،
والمنطقية ، ولكنهم لا يؤمنون به شعوريا ، ولا يحسون وجوده المقدس . . وهنالك المؤمنون
الذين تجاوزوا مرحلة ( الفهم ) إلى مرحلة ( الوعي ) .
وايمان الوعي هو ان تبصر الله في خلقه ، وعند نعمه ولا تنساه نسيان شعور بل تعيش
وجوده ، وتستشعر به تعالى وهناك من يتجاوز مرحلة ( الوعي ) إلى مرحلة ( الاحساس )
واليقين ، فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون ، وهم والنار كمن قد رآها ، فهم
فيها معذبون . .
وهكذا فمراحل الاعتقاد ثلاثة كما ورد عن الإمام الصادق ( ع ) :
( ان الايمان أفضل من الاسلام ، وان اليقين أفضل من الايمان ، وما من شئ أعز من
اليقين ) ( 2 )
المرحلة الأولى : مرحلة الاسلام ، وهي ان تؤمن ايمان ( فهم ) بشهادة ( لا إله إلا
الله ، محمد رسول الله ) ، ولا تقتضي هذه المرحلة سوى التصديق بالله تعالى ، وكماله
وتوحيده ، ونبوة الرسول ( ص ) ، وتؤمن اجمالا بما جاء به كما تصدق بالنظريات العلمية
مثلا من دون معايشة ومشاركة ، ومن هنا جاء في خبر سماعة عن الصادق ( ع ) :
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 102
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٠٢