باستمرار فهؤلاء الذين يؤمنون بالله تعالى كما يؤمنون بكروية الأرض ، ودورانها حول
الشمس ، ولا يتعاملون شعوريا مع هذه الفكرة الخطيرة . . لا يتمثلون في ذلك الوعي
الديني والكوني وانما هم فقط ( يفهمونه ) ويبقى الوعي لهذا الانسان الذي يفكر في
الأشياء ، ويحسها من خلال ارتباطها بالله ويتذكر الله باستمرار .
وما يشترط بالانسان المسلم غير ما يشترط في الشخصية الاسلامية ان ما يشترط في
الانسان المسلم من اجل ان ينتمي رسميا إلى الاسلام هو ، ان يؤمن بالله ، ورسوله
ايمان فهم ، ويعلق هذا الايمان بكلمة الشهادة مثلا لأكثر فهم ولكن ما يشترط في
الشخصية الاسلامية ، ويعتبر العنصر الأول من عناصرها شئ آخر هو ، الوعي الايماني ، أو
الايمان بوعي ، بمعايشة ذهنية . . بالنظر إلى الأشياء ، والعالم من خلال الارتباط بالله
تعالى . وبهذه يصبح الفكر الاسلامي شيئا آخر ، أو بالأحرى ينتقل إلى مرحلة أخرى هي
مرحلة ( الرؤية الفكرية ) أو ( البصيرة ) شئ تحسه ، وتراه . . وتؤمن به كما تؤمن بالأشياء
التي تواجهها ، وتقوم في حسك ، وعقلك ( 1 ) فمثلما ترى نفسك ، وأنت تشاهد الأشياء ،
وتبصرها . . وينشد ذهنك إليها . . كذلك ترى نفسك ، وأنت تؤمن بالله وتؤمن باليوم الآخر
ومرحلية هذه الحياة .
مراحل الاعتقاد
في هذا العالم ناس ملحدون ، تمردوا على خالقهم ، فأنكروا وجوده ، أو عاشوا في هذه
الحياة معيشة ضنكا ، وفيه أيضا مشككون ، قد أتعبتهم
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 101
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص١٠١