وأيضا فان التملي يسم القلب بالقسوة ، ويثقل الأعضاء عن العبادة ، وحسب
الشبعان من الخساسة نومه عن التهجد ، وقيام المخففين ، ودورانه حول المزابل
والمخففون في المساجد ، ثم ينفق على عياله مقتصدا من غير تقتير ( 1 ) ويستحب
التوسعة عليهم ، وسرورهم بانجاز وعودهم .
وعن أبي الحسن موسى ( ع ) : إذا وعدتم الصغار فأوفوا لهم فإنهم يرون انكم أنتم
الذين ترزقونهم ، وان الله عز وجل ليس يغضب لشئ كغضبه للنساء والصبيان . وبادخال
الفاكهة عليهم خصوصا في الجمع .
قال أمير المؤمنين : أطرقوا ( 2 ) أهاليكم في كل ليلة جمعة بشئ من الفاكهة
كي يفرحوا بالجمعة .
ويستحب اكرام الوالدين ( 3 ) خصوصا ألام قال الصادق ( ع ) : أفضل الأعمال
الصلاة لوقتها ، وبر الوالدين ، والجهاد في سبيل الله .
وروى أن موسى لما ناجى ربه رأى رجلا تحت ساق العرش قائما يصلى فغبطه ( 4 )
هامش
( 1 ) قتر على عياله تقتيرا : ضيق عليهم .
( 2 ) يقال لكل آت بالليل : طارق .
( 3 ) عن أبي ولاد الحناط قال : سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله تعالى : ( وبالوالدين
احسانا ) ما هذا الاحسان ؟ فقال : الاحسان ان تحسن صحبتهما ، وان لا تكلفهما ان يسئلا ك شيئا
مما يحتاجون إليه وان كانا مستغنين أليس يقول الله تعالى : ( ان تنالوا البر حتى تنقوا مما تحبون )
ثم قال أبو عبد الله : ( اما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ) ان
ضرباك قال : ( وقل لهما قولا كريما ) قال : ان ضرباك فقل لهما : غفر الله لكما فذلك منك
قول كريم قال : ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) قال : لا تمل عينيك من النظر إليهما
الا برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ، لا تقدم قدامهما . ومن
أراد شرح الحديث يرجع باب البر بالوالدين من ( مرآة )
( 4 ) الغبطة ا يتمنى مثل حال المغبوط من غير أن يريد زوالها عنه ( ص ) .