بمكانه وقال : يا رب بما بلغت عبدك هذا ما أرى ؟ قال : يا موسى انه كان بارا بوالديه ولم
يمش بالنميمة ( 1 ) .
وجاء رجل إلى النبي ( ص ) : وقال : يا رسول الله لم اترك شيئا من القبيح الا وقد
فعلته فهل لي من توبة ؟ فقال له : هل بقي من والديك أحد ؟ فقال : نعم أبى فقال ( ع ) : اذهب
وابرره ، فلما ولى قال النبي ( ص ) : لو كانت أمه .
وقال ( ع ) : من سره ان يمد له في عمره ، ويبسط له في رزقه فليصل أبويه
فان صلتهما من طاعة الله .
وقال رجل لأبي عبد الله ( ع ) : ان أبى قد كبر فنحن نحمله إذا أراد الحاجة فقال
عليه السلام : ان استطعت ان تلى ذلك منه فافعل فإنه جنح لك غدا !
وقال ( ع ) : ما يمنع أحدكم ان يبر والديه حيين وميتين ؟ يصلى عنهما ويصوم
عنهما ، ويتصدق عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك فيزيده الله ببره خير ا
كثيرا .
ومن حق الوالد على الولد ان لا يسميه باسمه ، ولا يمشى بين يديه ، ولا يجلس
قبله .
وقال رجل : يا رسول الله ما حق ابني هذا ؟ قال : تحسن اسمه وأدبه ، وتضعه موضعا
حسنا ( 2 ) .
فصل قال رسول الله ( ص ) : من سعادة الرجل الولد الصالح .
وقال ( ص ) : الولد للوالد ريحانة من الله يشمها ( قسمها ) بين عباده ، وان
هامش
( 1 ) النميمة : نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الفساد والشر ( نهاية ) .
( 2 ) قوله : تضعه موضعا حسنا : يمكن ان يراد به ان ينكح له زوجة صالحة ( عن بعضهم ) .