القسم الأول الاستشفاء من العلل ، ولنورد منه شيئا يسيرا لأجل الاستشهاد
على ما ادعيناه إذ كثيره كثير يعجز عنه غير النبي صلى الله عليه وآله وأوصيائه عليهم السلام الذين هم
تراجمة وحى الله تعالى .
الأول قال الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله
انه شكى إليه وجعا في صدره فقال عليه السلام : استشف بالقرآن فان الله عز وجل يقول :
( وشفاء لما في الصدور ) ( 1 ) .
الثاني الصدوق رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : شفاء أمتي في ثلاث : آية من كتاب
الله العزيز ، أو لعقة من عسل ( 2 ) أو شرطة حجام .
الثالث عن الباقر عليه السلام : من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شئ
الرابع عن أبي الحسن عليه السلام : من قرء آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج
ومن قرئها في دبر كل صلاة لم يضره ذو حمة ( 3 ) .
الخامس حدث الأصبغ بن نباته في حديث طويل فقام إليه رجل يعنى
أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ان في بطني ماء اصفر فهل من شفاء ؟ قال : نعم بلا درهم ولا دينار
ولكن
تكتب على بطنك آية الكرسي وتكتبها وتشربها ، وتجعلها ذخيرة في بطنك فتبرء
بإذن الله تعالى ، ففعل الرجل فبرء بإذن الله تعالى .
هامش
( 1 ) يونس : 58 . يدل على أن ما في الصدور أعم من الأمراض الظاهر ة والباطنة
والجسمانية
والروحانية ( مرآة )
( 2 ) اللعقة بالفتح : المرة من لعقت الشئ أي لحسته ، ولس القصعة : اخذ ما علق بجوانبها
بالإصبع أو باللسان ( أقرب )
( 3 ) الحمة بالتشديد والتخفيف : السم ، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة واصلها حمو
أو حمى بوزن صرد والهاء عوض عن اللام .