القسم الثاني في الاستكفاء وهو كثير فلنقتصر منه على يسير :
الأول روى الحسين بن أحمد المنقري قال : سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول :
من استكفى بآية من القرآن من المشرق إلى المغرب كفى إذا كان له يقين .
الثاني المفضل بن عمر عنه عليه السلام قال : يا مفضل احتجب من الناس كلهم ب -
( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، و ( قل هو الله أحد ) اقرئها عن يمينك وشمالك ومن بين
يديك ومن خلقك ومن تحتك ومن فوقك ، وإذا دخلت على سلطان جاير حين تنظر
إليه فاقرئها ثلاث مرات ، واعقد بيدك اليسرى ثم لا تفارقها حتى تخرج من عنده ( 1 )
الثالث للحفظ من السراق يقرء حين يأوى إلى فراشه ( قل ادعوا الله أو ادعوا
الرحمن ) ( 2 ) إلى آخر السورة وردت به الرواية عن علي عليه السلام : وعنهم عليهم السلام :
من قرء هاتين الآيتين حين يأخذ مضجعه لم يزل في حفظ الله تعالى من كل شيطان مريد
وجبار عنيد إلى أن يصبح .
الرابع قراءة ( انا أنزلناه في ليلة القدر ) على ما يدخر ويخبى حرز له وردت
بذلك الرواية عنهم عليهم السلام .
الخامس للحفظ من الشيطان إذا اخذ مضجعه يقرء آية السخرة ( ان ربكم الله
الذي خلق السماوات والأرض ) إلى قوله : رب العالمين ) .
روى أن رجلا تعلم ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام ثم مضى فإذا هو بقرية خراب
فبات فيها ولم يقرء هذه الأشياء فتغشاه الشياطين فإذا هو أخذ بلحيته ( بخطمه ) فقال
له صاحبه أنظره فاستيقظ الرجل ، فقرء هذه الآية فقال الشيطان لصاحبه ارغم الله
انفك احرسه الان حتى يصبح ، فلما رجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره وقال له عليه السلام
رأيت في كلامك الشفاء والصدق ، ومضى بعد طلوع الشمس فإذا هو بأثر شعر الشيطان
هامش
( 1 ) قوله : من فوقك أي يرفع رأسه إلى السماء ويقرء . قوله : لا تفارقها أي عقد
اليسرى .
أو قراءة السورة ( مرآة ) .
( 2 ) الكهف : 110 .