ولقول الصادق عليه السلام : ثلاثة تشكو إلى الله العزيز الجليل : مسجد خراب لا تصلى فيه
أهله ، وعالم بين جهال ، ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار لا يقرء فيه
وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك انى احفظ
القرآن عن ظهر قلب فأقرئه عن ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف قال : فقال لي :
لابل اقرئه وانظر في المصحف فهو أفضل اما علمت أن النظر في المصحف عبادة ؟
وعنه عليه السلام : من قرء في المصحف متع ببصره ، وخفف عن والديه ولو كانا
كافرين .
وعنه عليه السلام يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله ليس شئ أشد على الشيطان من القراءة في
المصحف نظرا والمصحف في البيت يطرد الشيطان .
فصل وينبغي لمن حفظ القرآن ان يدوام تلاوته حتى لا ينساه كيلا يلحقه بذلك
تأسف وتحسر يوم القيامة .
روى عبد الله بن مسكان عن يعقوب الأحمر قال : قلت لأبي عبد الله : جعلت فداك
انه قد أصابني هموم وأشياء لم يبق شئ من الخير الا وقد تفلت ( 1 ) ( تلفت ) منى طائفة
منه حتى القرآن لقد تفلت ( تلفت ) منى طائفة منه قال : ففزع عند ذلك حين ذكرت
القرآن ، ثم قال : ان الرجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتى تشرف
عليه من درجة من بعض الدرجات ، فنقول : السلام عليك فيقول : وعليك السلام من
أنت ؟ فتقول : انا سورة كذا وكذا ضيعتني وتركتني اما لو تمسكت بي بلغت بك هذه
الدرجة ، ثم أشار بإصبعه . ثم قال : عليكم بالقرآن فتعلموه . فان من الناس من يتعلم
ليقال : فلان قارى ، ومنهم من يتعلمه ويطلب به الصوت ليقال : فلان حسن الصوت
وليس في ذلك خير ، ومنهم من يتعلمه فيقوم به في ليله ونهاره ، ولا يبالي من علم ذ لك
ومن لم يعلمه .
هامش
( 1 ) قوله : تفلت بتشديد اللام من فل يقال : تعلل القوم : انكسروا ، وانهزموا (
المنجد )