بالذنب ثم المسألة انه والله ما خرج عبد من الذنب الا بالاقرار ( 1 ) .
روى عيص بن أبي القاسم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا طلب أحدكم الحاجة
فليثن على ربه وليمدحه فان الرجل منكم إذا طلب الحاجة من سلطان هيأ له من
الكلام أحسن ما يقدر عليه ، فإذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه
واثنوا عليه تقول ( يا أجود من اعطى ويا خير من سئل ويا ارحم من استرحم يا واحد
يا أحد ( يا فرد ) يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد يا من لم يتخذ صاحبة
ولا ولدا يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضى ما أحب ( 2 ) يا من يحول بين المرء
وقلبه يا من هو بالمنظر الاعلى يا من ليس كمثله شئ ( 3 ) يا سميع يا بصير ) وأكثر من
أسماء الله عز وجل فان أسماء الله تعالى كثيرة ، وصل على محمد وآل محمد وقل ( اللهم
أوسع على من رزقك الحلال ما اكف به وجهي وأؤدي به أمانتي واصل به رحمي ويكون
لي عونا على الحج والعمرة ) .
التاسع تقديم الصلاة على النبي وآله عليهم السلام : روى أبو بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ذكرت عنده فنسى ان يصلى على
حظي الله
به طريق الجنة ( 4 ) .
وروى ابن القداح عنه عليه السلام قال : سمع أبى رجلا متعلقا بالبيت يقول : اللهم
هامش
( 1 ) ولعل المراد بالمدحة ما يدل على عظمة ذاته وصفاته بلا ملاحظة نعمه ،
وبالثناء :
الاعتراف بنعمائه وآلائه والشكر عليها ، وضمير هي راجع إلى آداب الدعا بقرينة المقام قوله :
انه والله الخ هذا مبنى على أن الخروج من الذنوب من شرايط إجابة الدعا ، ويؤيده قوله
تعالى ( إنما يتقبل الله من المتقين ) - المائدة : 27 . - ( مرآة ) .
( 2 ) يأتي في خاتمة الكتاب تفسير هذه الأسماء الحسنى بتفصيلها
( 3 ) قد مر آنفا معنى هذه الجملات الثلاث عند رواية محمد بن مسلم ذيلا .
( 4 ) أي جعله الله مخطئا طريق الجنة غير مصيب إياه ، ثم النسيان إن كان كناية عن الترك
فالامر ظاهر ، وان حمل على معناه الحقيقي فلعل ذلك لعدم الاهتمام به ( مرآة ) .