وروى محمد بن علي بن بابويه مرفوعا إلى الصادق عليه السلام قال : استأذنت زليخا
على يوسف فقيل لها : يا زليخا انا نكره ان نقدم بك عليه لما كان منك إليه قالت : انى
لا أخاف ممن يخاف الله فلما دخلت قال لها : يا زليخا مالي أراك قد تغير لونك ؟ قالت :
الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا وجعل العبيد بطاعتهم ملوكا قال لها :
يا زليخا ما دعاك إلى ما كان منك ؟ قالت : حسن وجهك يا يوسف قال : فكيف لو رأيت نبيا
يقال له : محمد صلى الله عليه وآله يكون في آخر الزمان ؟ أحسن منى وجها وأحسن منى خلقا
وأسمح ( 1 ) منى كفا قالت : صدقت قال : وكيف علمت أنى صدقت ؟ قالت : لأنك حين ذكرته
وقع حبه في قلبي ، فأوحى الله عز وجل إلى يوسف انها قد صدقت ، وانى أحببتها لحبها
محمدا وآله ، فأمره الله تعالى أن يتزوجها .
وروى جابر عن أبي عبد الله عليه السلام : ان ملكا من الملائكة سئل الله أن يعطيه
سمع العباد فأعطاه الله ، فذلك الملك قائم حتى تقوم الساعة ليس أحد من المؤمنين يقول :
صل على محمد وأهل بيته الا وقال الملك : وعليك السلام ، ثم يقول الملك : يا رسول الله
ان فلانا يقرئك السلام فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله : وعليه السلام .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : اعطى السمع أربعة : النبي صلى الله عليه وآله ، والجنة ، والنار
والحور العين ، فإذا فرغ العبد من صلاته فليصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وليسئل الله الجنة
وليستجر بالله من النار ، وليسئله أن يزوجه من الحور العين ، فإنه من صلى على النبي صلى الله
عليه وآله
رفعت دعوته ، ومن سئل الله الجنة قالت الجنة يا رب أعط عبدك ما سئلك ، ومن استجار
بالله من النار قالت النار : يا رب أجر عبدك مما استجار منه ، ومن سئل الحور العين قلن :
يا رب أعط عبدك ما سئل .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : ما في الميزان شئ أثقل من الصلاة
على محمد وآل محمد ان الرجل ليوضع عمله في الميزان فيميل به فيخرج النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) السماح بالفتح : الجود ( المجمع ) .