المغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني .
ألم تعلموا ان من دهته ( 1 ) نائبة لم يملك كشفها عنه غيري ؟ فما لي أراه يأمله
معرضا عنى وقد أعطيته بجودي وكرمي ما لم يسئلني ، فاعرض عنى ولم يسئلني وسئل
في نائبته غيري ، وانا الله ابتدء بالعطية قبل المسألة أفأسئل فلا أجود ؟ كلا أليس الجود
والكرم لي ؟ أليس الدنيا والآخرة بيدي ؟ فلو ان أهل سبع سماوات وارضين سألوني
جميعا وأعطيت كل واحد منهم مسئلته ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح البعوضة ،
وكيف ينقص ملك انا قيمه ؟ فيا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني ( 2 ) فقلت له : يا ابن
رسول الله أعد على هذا الحديث فأعاده ثلاثا فقلت : لا والله ما سئلت أحدا بعدها حاجة فما
لبثت ان جائني الله برزق من عنده
وعن النبي ( ص ) قال : قال الله عز وجل : ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني
الا قطعت أسباب السماوات وأسباب الأرض من دونه ، فان سئلني لم اعطه وان دعاني
لم أجبه ، وما من مخلوق يعتصم به دون خلقي الا ضمنت السماوات والأرض رزقه فان
دعاني أجبته وان سئلني أعطيته وان استغفرني عفرت له
وعن أبي محمد العسكري ( ع ) : ارفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك فان
لكل يوم رزقا جديدا ( 3 ) واعلم أن الالحاح في المطالب يسلب البهاء ، ويورث التعب
هامش
( 1 ) يق : دهاه الامر إذا نزل به ( المجمع ) .
( 2 ) قوله : ثوب المذلة الإضافة إضافة المشبه به إلى المشبه قوله : والشدائد بيد ى أي
تحت قدرتي قوله : وهي مغلقة أي أبواب الحاجات مغلقة ومفاتيحها بيده سبحانه وهو استعارة
على التمثيل للتنبيه على أن قضاء الحاجة المرفوعة إلى الخلق لا يتحقق الا باذنه قوله : والنائبة
أي المصيبة قوله : فيا بؤسا البؤس : الشدة والفقر والحزن والنداء مجاز لبيان ان القانط والعاصي
هو محل ذلك مستحقه قوله : ولم يراقبني أي لم يخف عذابي أو لم يحفظ حقوقي انتهى ملخصا
( مرآة ) .
( 3 ) وقال عليها السلام : الرزق رزقان رزق تطلبه ، ورزق يطلبك فإن لم تأته اتاك فلا تحمل
هم سنتك على يومك ، وكفاك كل يوم ما هو فيك فان تكن السنة من عمرك فان الله
سيأتيك في
كل غد بجديد ما قسم لك ، وان لم تكن السنة من عمرك فما تصنع بهم وغم ما ليس لك ، واعلم أنه
لا يسبقك إلى رزقك طالب ولن يغلبك عليه غالب ، ولن يحتجب عنك ما قدر لك ، وكم رأيت من
طالب
متعب نفسه مقتر عليه رزقه . ( لي ) ج 2 ص 56 .