القسم الثاني من لا يستجاب دعائه .
روى جعفر بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أربعة لا يستجاب له دعوة :
رجل جالس في بيته يقول : اللهم ارزقني فيقال له : ألم آمرك في الطلب ؟ ورجل كانت
له امرأة فاجرة فدعا عليها فيقال له : ألم اجعل أمرها إليك ؟ ورجل كان له مال فافسده
فيقول : اللهم ارزقني فيقال له : ألم آمرك بالاصلاح ( بالاقتصاد ) ثم قال : ( والذين إذا
انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) ( 1 ) ورجل كان له مال فأدانه رجلا ولم
يشهد عليه فجحده فيقال له ألم آمرك بالاشهاد ؟ ( 2 )
وفى رواية الوليد بن صبيح : ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله له السبيل إلى أن
يتحول عن جواره ببيع داره .
وروى يونس بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ان العبد ليبسط يديه
ويدعو الله ويسئله من فضله ما لا فيرزقه قال : فينفقه فيما لا خير فيه ، ثم يعود ويدعو الله
فيقول : ألم أعطك ؟ ألم افعل بك كذا وكذا ؟
ومن دعا بقلب قاس أولاه روى سليمان بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : ان الله لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه فإذا دعوت فاقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة .
وعن سيف بن عميرة عمن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ان الله عز وجل لا يستجيب
هامش
( 1 ) الفرقان : 67 الاسراف : صرف المال زايدا على القدر الجايز شرعا وعقلا ،
والقتر
والقتور ، التضييق ، والاقتصاد : التوسط بين الاسراف والتقتير ( مرآة ) .
( 2 ) أي الاشهاد على الدين كما في آية المداينة وغيرها ( مرآة ) .