روى هارون بن خارجة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ان الدعا في الرخا ليستخرج
الحوائج في البلاء ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم عنه ( ع ) قال : كان جدي يقول : تقدموا في الدعا فان العبد
العبد إذا دعا فنزل به البلاء فدعا قيل : صوت معروف فإذا لم يكن دعا فنزل به البلاء
قيل : أين كنت قبل اليوم ؟
وعنه ( ع ) من تخوف من البلاء يصيبه فتقدم فيه بالدعا لم يره الله ذلك البلاء ابد ا .
وعن النبي ( ص ) : يا أبا ذر الا أعلمك كلمات ينفعك الله بها ؟ قلت : بلى يا رسول الله
قال : احفظ الله يحفظك الله احفظ الله تجده امامك تعرف إلى الله في الرخاء ( 2 ) يعرفك
في الشدة ، وإذا سئلت فاسئل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله فقد جرى القلم بما هو
كائن ( 3 ) ولو أن الخلق كلهم جهد وان ينفعوك بشئ لم يكتبه الله لك ما قدروا عليه .
روى السكوني عن الصادق عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إياكم ودعوة
المظلوم
فإنها ترفع فوق السحاب ( 4 ) حتى ينظر الله إليها ، فيقول : ارفعوها حتى استجيب له ،
وإياكم ودعوة الوالد فإنها أحد من السيف .
وعن الصادق ( ع ) : ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله عز وجل : دعاء الوالد لولده
إذا بره ، وعليه إذا عقه ( 5 ) ودعاء المظلوم على ظالمه ، ودعائه لمن انتصر له منه ،
هامش
( 1 ) قوله ليستخرج يعنى من القوة إلى الفعل ، ( مرآة )
( 2 ) الرخاء : سعة العيش .
( 3 ) وجرى القلم بما فيه أي مضى على ما ثبت عليه حكمه في اللحوح المحفوظ ( المجمع ) .
( 4 ) وقوله : فإنها ترفع فوق السحاب : كان السحاب كناية عن موانع إجابة الدعاء أو الحجب
المعنوية الحائلة بينه وبين ربه ، أو هي كناية عن الحجب فوق العرش ، أو تحته على اختلاف
الاخبار ، ويمكن حمله على السحاب المعروف على الاستعارة التمثيلية لبيان كمال الاستجابة ،
والمراد بالنظر نظر الرحمة والعناية وإرادة القبول . ( مرآة )
( 5 ) في الحديث أدنى العقوق أف ، يق : عق الولد أباه عقوقا إذا آذاه وعصاه وتر ك الاحسان
إليه واصله من العق وهو الشق والقطع ( المجمع ) .