القسم السابع حال الداعي كالغازي ، والحاج ، والمعتمر ، والمريض .
لرواية عيسى بن عبد الله القمي قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول ثلاثة دعوتهم
مستجابة : الحاج ، والمعتمر ، والغازي في سبيل الله فانظروا كيف تخلفونهم ( 1 ) ، والمريض
فلا تقرضوه ولا تضجروه .
فصل ودعاء المريض لعايده مستجابة .
عن النبي ( ص ) : للمريض أربع خصال : يرفع عنه القلم ، ويأمر الله الملك فليكتب
( فيكتب ) له أفضل ما كان يعمله في صحته ، وينفى عن كل عضو من جسده ما عمله من
ذنب ، فان مات مات مغفورا له ، وان عاش عاش مغفورا له ، وإذا مرض المسلم كتب الله
له كأحسن ما كان يعمله في صحته ، وتساقطت ذنوبه كما يتساقط ورق الشجر ، ومن عاد
مريضا في الله لم يسئل المريض للعايد شيئا الا استجاب له ، ويوحى الله تعالى إلى
ملك الشمال ان لا تكتب على عبدي شيئا ما دام في وثاقي ، والى ملك اليمين ان اجعل
أنين عبدي حسنات ، وان المرض ينقى الجسد من الذنوب كما يذهب الكير ( 2 ) خبث
الحديد ، وإذا مرض الصبي كان مرضه كفارة لوالديه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تخلفون بضم اللام أي أحسنوا خلافتهم في أهلهم ومالهم ودارهم وعقارهم
ليدعوا لكم
فان دعائهم مستجاب . خلفت فلانا على أهله وماله : صرت خليفته . ( مرآة ) .
( 2 ) الكير كفلس : كير الحداد وهو زق أو جلد غليظ ذو حافات ينفخ فيه ، واما المبنى من
الطين فكور لا كيرج كيرة كعنبة ( المجمع ) .
( 3 ) وقال النبي ( ص ) : قال الله تعالى : ما من عبد أريد ادخله الجنة الا ابتليته في
جسده فإن كان ذلك كفارة لذنوبه والا شده عليه عند موته حتى يأتي ولا ذنب له ثم ادخله
الجنة ( لي ) ج 1 .