وعن الصادق ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : الحمى رائد الموت ( 1 ) وسجن الله
في ارضه ، وحرها من جهنم . وهي حظ كل مؤمن من النار ، ونعم الوجع الحمى تعطى
كل عضو حظه من البلاء ، ولا خير فيمن لا يبتلى ، وان المؤمن إذا حم حمى واحدة
تناثرت الذنوب عنه كورق الشجر فان أن على فراشه فأنينه تسبيح ، وصياحه تهليل ، وتقلبه
على فراشه كمن يضرب بسيفه في سبيل الله فان اقبل يعبد الله كان مغفورا له وطوبى له ،
وحمى يوم كفارة سنة فان ألمها يبقى في الحسد سنة ، وهي كفارة لما قبلها وما بعدها ،
ومن اشتكى ( 2 ) ليلة فقبلها بقبولها وأدى إلى الله شكرها كانت له كفارة سنتين سنة
لقبولها وسنة للصبر عليها ، والمرض للمؤمن تطهير ورحمة ، وللكافر تعذيب ولعنة ، ولا يزال
المرض بالمؤمن حتى لا يبقى عليه ذنبا ، وصداع ليلة يحط كل خطيئة الا الكبائر ( 3 ) .
وعن أبي جعفر ( ع ) : لو يعلم المؤمن ماله في المصائب من الاجر لتمني انه ( ان )
يقرض بالمقاريض .
وعن النبي ( ص ) : إذا كان العبد على طريقة من الخير فمرض أو سافر أو عجز عن
العمل بكبر كتب الله له مثل ما كان يعمله ثم قرء ( فلهم اجر غير ممنون ) .
وعن الصادق ( ع ) : إذا مات المؤمن صعده ملكان فقالا يا ربنا أمت فلانا فيقول :
انزلا فصليا عليه عند قبره ، وهللاني وكبراني واكتبا ما تعملان له . ( 4 )
هامش
( 1 ) واصل الرائد الذي يتقدم القوم ليبصر لهم الكلاء ومساقط الغيث يق : راد
يريد
ريدا ومنه الحمى رائد الموت لشدتها على التشبيه : أي رسوله الذي يتقدم ( المجمع ) .
( 2 ) اشتكى : تألم ( أقرب )
( 3 ) وفى ( لي ) ج 1 : وروى أيضا الحمى قيح جهنم قال : وذلك لان نوعا من النار تحت الأرض
فإذا فارت خرجت حرارتها فأصابت المياه سيما رؤس الجبال ما فيها من المياه .
( 4 ) وفى ( لي ) ج 1 وقال أمير المؤمنين : المؤمن على أي حال مات وفى أي ساعة
قبض هو شهيد ولقد سمعت رسول الله ( ص ) يقول : لوان المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب
أهل الأرض لكان الموت كفارة لتلك الذنوب .