منهم : ( أتعلمون ان صالحا مرسل من ربه قالوا انا بما ارسل به مؤمنون قال الدين
استكبروا انا بالذي امنتم به كافرون ) ( 1 ) .
وقال بنو يعقوب : ( وجئنا ببضاعة مزجاة فاوف لنا الكيل وتصدق علينا ان الله
يجزى المتصدقين ) ( 2 ) وقال فرعون مزدريا لموسى ومفتخرا عليه : ( فلو لا القى عليه
أسورة من ذهب ) ( 3 ) وقالوا لمحمد ( ص ) : ( لولا القى عليه كنز أو جاء معه ملك أو تكون
له جنة يأكل منها أوله جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ) وقالوا لولا
نزل هذا القران على رجلين من القريتين عظيم ) ( 4 ) .
يعنون مكة والطائف ، والرجلان أحدهما المغيرة من مكة ، وقيل : الوليد ابنه ،
وأبو مسعود عروة بن مسعود الثقفي من الطائف وقيل : حبيب بن عمر والثقفي من
الطائف ، وإنما قالوا ذلك لان الرجلين إنما كانا عظيمي قومهما وذوي الأموال
الجسيمة ( الجمه ) فيهما فكفى بهذا وأمثاله مدحا وفخرا للمسكنة والقلة ، وذما للشرف
والكثرة ( 5 ) .
كيف لا وهو تعالى يقول لعيسى : يا عيسى انى قد وهبت لك حب المساكين
ورحمتهم تحبهم ويحبونك يرضون بك إماما وقائدا وترضى بهم صحابة وتبعا ، وهما خلقان
من لقيني بهما لقيني بأزكى الأعمال وأحبها إلى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 73 .
( 2 ) يوسف : 88 .
( 3 ) الزخرف : 53 .
( 4 ) الزخرف : 30 .
( 5 ) عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : ان الله عز وجل يقول : ( ويفرح عبدي ا لمؤمن
وان سعت عليه وذلك أبعد له منى . ( مرآة ) باب الكفاف .
وقال السجاد ( ع ) اللهم حبب إلى صحبة الفقراء واعنى على صحبتهم بحسن الصير .
( لي ) ج 2 قال بعض المحققين : الفقر عبارة عن فقد ما يحتاج إليه مع عدم القدرة عليه .