ومثله خبر عليّ بن المسيّب قال قلت للرضا عليه السلام : شقّتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كلّ وقت ، فعمّن أخذ معالم ديني ؟ فقال عليه السلام : « من زكريّا بن آدم المأمون على الدين والدنيا » « 1 » قال ابن المسيّب : فلمّا انصرفت قدمت على زكريّا بن آدم فسألته عمّا احتجت إليه .
بيان : ظاهر هذا الخبر أنّ الإمام قد نصب زكريّا بن آدم مقام نفسه ، فابن آدم مفت أيضاً وليس بناقل الحديث وحده ، وإنّ قول الراوي : « لمّا انصرفت » ظاهر في السؤال عن الحكم ، وأجنبي من السؤال عن الحديث .
ومثله خبر عبد العزيز بن المهتدي وكان وكيل الرضا عليه السلام وخاصّته سألت الرضا عليه السلام ، فقلت : إنّي لا ألقاك في كلّ وقت ، فممّن أخذ معالم ديني ؟ قال عليه السلام : « خذ عن يونس بن عبد الرحمن » « 2 » .
أقول : وهو يونس آل يقطين ، كما نسبه إليهم في حديث آخر .
ومثله خبر أبي علي بن راشد عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال قلت جعلت فداك قد اختلف أصحابنا فأُصلَّي خلف أصحاب هشام بن الحكم ؟ قال عليه السلام : « عليك بعلي بن حديد » قلت فأخذ بقوله ؟ فقال : « نعم » « 3 » . فلقيت علي بن حديد فقلت له : تصلَّي خلف أصحاب هشام بن الحكم ؟ قال : لا .
بيان : وهذا النصّ صريح في الإرجاع إلى الفتوى .
ومثله قول أبي محمّد العسكري عليه السلام في فضل بن شاذان : « أغبط أهل خراسان بمكان فضل بن شاذان ، وكونه بين أظهرهم » « 4 » .
الطائفة الثامنة : ما حكي عن التفسير المنسوب إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام : « وأمّا من كان من العلماء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 146 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 27 .
« 2 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 148 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 34 .
« 3 » رجال الكشّي ، ص 279 ، الرقم 499 . في ترجمة هشام بن الحكم .
« 4 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 101 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، ح 77 .