يقولان ، فاسمع لهما وأطعمها ، فإنّهما الثقتان المأمونان » « 1 » . رواه الكليني في الأُصول .
بيان : ظاهر السؤال عن الإمام الهادي عليه السلام بالعبائر الثلاث طلب المعرفة عمّن يصلح للإفتاء . وكذا جواب الإمامين ظاهر في الإرشاد إلى تعريف المفتي . وإليك أمرهما عليه السلام بالاستماع والإطاعة ، فإنّه أجنبي عن التحديث .
ومن الباب خبر شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل ؟ قال عليه السلام : « عليك بالأسدي » « 2 » يعني أبا بصير .
بيان : ظاهر السؤال أنّ المحتاج إليه حكم الشيء ، فالجواب إرجاع إلى المفتي .
ومن الباب خبر عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّي ليست كلّ ساعة ألقاك ويمكن القدوم ، ويجيء الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كلّ ما يسألني عنه ؟ قال عليه السلام : « فما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفي ، فإنّه قد سمع أبي وكان عنده مرضيّاً وجيهاً » « 3 » .
بيان : ظاهر السؤال بل صريحه طلب الحكم ، فإنّ ابن أبي يعفور لا يطلب من الإمام الحديث حين يلقاه .
ومثله خبر يونس بن يعقوب قال : كنّا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال عليه السلام : « أما لكم من مفزع ؟ ! أما لكم من مستراح تستريحون إليه ؟ ! ما يمنعكم من الحرث بن المغيرة البصري » « 4 » .
بيان : المفزع والمستراح هو المنصوب الذي يرجع إليه في جميع الاحتياجات الدينيّة .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 138 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 4 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 265 ، ح 1 .
« 2 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 142 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 15 .
« 3 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 144 ، الباب 11 من أبواب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى ، ح 23 ؛ رجال الكشّي ، ج 1 ، ص 163 الرقم 273 .
« 4 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 145 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 24 .