تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
امرأة محمَّد بن مسلم وكانت ولوداً : أقرئ أبا جعفر السلام وأخبره : أنّي كنت أقعد في نفاسي أربعين يوماً ، وإنّ أصحابنا ضيّقوا علي فجعلوها ثمانية عشر يوماً ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : « من أفتاها بثمانية عشر يوماً « 1 » » ؟ ! قلت : للرواية التي رووها في أسماء بنت عميس ، الحديث . وتقريب الاستدلال بالخبرين : أنّ الإمام عليه السلام قرّر أصل تقليد المرأتين عن بعض وإن كان خطَّأ فتوى ذلك البعض . ومثل الخبرين الخبر الوارد عن العبد الصالح عليه السلام قلت : إنّ أُناساً من أصحابنا قد لقوا أباك وجدّك ، وسمعوا منهما الحديث ، فربّما كان الشيء يبتلى به بعض أصحابنا وليس في ذلك شيء بعينه ، وعندهم ما يشبهه أيسعهم أن يأخذوا بالقياس ؟ فقال عليه السلام : « لا » « 2 » . يظهر من السؤال الوارد فيه أنّ عمل أصحابنا في ذلك العصر كان على الرجوع إلى علمائهم الذين لقوا الإمامين الصادقين » ، وسمعوا منهما الحديث ، ويظهر من الجواب تقرير الإمام عليه السلام لعملهم ، والنهي عن الفتوى بالقياس . ومثله خبر علي بن أسباط قال : قلت للرضا عليه السلام : يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ؟ فقال عليه السلام : « ائت فقيه البلد فاستفته عن أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإنّ الحقّ فيه » « 3 » . وظاهر هذا الحديث أنّ سيرة أصحابنا الإماميّة في عصر الحضور كانت مستمرّة على الاستفتاء من فقهاء موالي أهل البيت عليه السلام وقد أمضاها الإمام . الطائفة الثانية : النصوص التي يظهر منها أنّ الإفتاء من فضلاء صحابتهم للعوامّ
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 386 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، ح 11 . « 2 » بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 304 ، ح 48 . « 3 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 115 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 22 .